ز ي غ :
قوله تعالى :
رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا
« 1 » أي لا تملها عن الحقّ . والزّيغ : الميل عن الاستقامة ، والتّزاوغ : التّمايل ، كذا في الشائع ، والقياس التزايغ - بالياء - ورجل زائغ ، ورجال زائغون ، وزاغة أيضا .
وقوله تعالى :
وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ
« 2 » كناية عن شدة الخوف ، وذلك أنّ الخائف لا يستقرّ له بصر . وقيل : إشارة إلى ما يداخلهم من الخوف حتى أظلمت أبصارهم . وقيل :
إشارة إلى معنى قوله :
يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ
« 3 » . ومثله في جانب النفي :
ما زاغَ الْبَصَرُ
« 4 » أي لم ير إلا ما هو حقّ في نفسه . قوله :
فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ
« 5 » أي لما تعاطوا أسباب الضّلال تركهم في ظلماتهم .
ز ي ل :
قوله تعالى :
لَوْ تَزَيَّلُوا
« 6 » أي لو تميّزوا ، من قولهم : زلته أزيله أي ميّزته . ومثله :
فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ
« 7 » أي ميّزنا بين أهل الأديان وشركائهم وفصّلناهم .
/ 149 وزايلت فلانا / أي فارقته . وجعله القتيبيّ من زال يزول ، غلّطه الهرويّ . والمصدر الزّيل والزّيال والتّزيّل . وقولهم : ما زال زيد يفعل كذا أي أنّه متّصف بذلك لم تفارقه هذه الصفة ، وكذا أخواتها نحو ما انفكّ وما فتئ وما برح . ومن ثمّ كان نفيها إثباتا ، ولذلك لم يدخل إلا في خبرها . فأمّا قوله « 8 » : [ من الطويل ]
هامش
( 1 ) 8 / آل عمران : 3 .
( 2 ) 10 / الأحزاب : 33 .
( 3 ) 13 / آل عمران : 3 .
( 4 ) 17 / النجم : 53 .
( 5 ) 5 / الصف : 61 .
( 6 ) 25 / الفتح : 48 .
( 7 ) 28 / يونس : 10 .
( 8 ) البيت لذي الرمّة : 3 / 1419 .