بشيء فهو زوج وهما زوجان . وفي الحديث : « من أنفق زوجين في سبيل اللّه . قيل : وما زوجان ؟ قال : فرسان أو عبدان أو بعيران من إبله » « 1 » .
ز ود :
قوله تعالى :
وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى
« 2 » . الزاد هو القوت المدّخر الزائد على كفاية الوقت . والتزوّد : أخذ الزاد . وقوله :
فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى
من باب المقابلة نحو : [ من الكامل ]
قالوا : اقترح شيئا نجد لك طبخة * قلت : اطبخوا لي جبّة وقميصا
ومثله :
وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ
« 3 » .
والمزود : ما يجعل فيه الزاد . والمزادة : ما يجعل فيه الماء .
ز ور :
قوله تعالى :
تَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ
« 4 » أي تميل ، وقرئ : تزّاور وتزورّ وفي الحرف قراءات « 5 » . قال أبو الحسن : لا معنى لتزورّ ههنا لأنّ الازورار الانقباض . يقال :
تزاور عنه ، وازورّ عنه . يقال : رجل أزور ، وقوم زوّر . وقيل للكذب زور لميله عن وجه الصواب ؛ قال تعالى :
وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ
« 6 » . وسمّي الصنم زورا لأنه ميل به عن الحقّ .
والزّور : الصدر ، وزرت فلانا أصله لقيته بزوري ، كما تقول بصدري ، أو قصدت زوره نحو وجهته . ورجل زائر ورجال زور ، نحو مسافر وسفر . ويقال : رجل زور . فيكون مصدرا وصف به ، نحو عدل وضيف .
هامش
( 1 ) النهاية : 2 / 317 .
( 2 ) 197 / البقرة : 2 .
( 3 ) 54 / آل عمران : 3 .
( 4 ) 17 / الكهف : 18 .
( 5 ) قرأها بتشديد الراء الجحدريّ وأبو أيوب السختياني . وأجاز أبو معاذ قراءة « تزوئرّ » ( مختصر الشواذ :
78 ) .
( 6 ) 30 / الحج : 22 .