بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ
« 1 » أي قليلة ، كأنّ بعض الناس يسوقها ويدفعها عنه لغيره لقلّتها ونزارتها .
وكلّ شيء تافه فهو مزجى ، وحاجة مزجاة أي يسيرة ، ومنه قول الشاعر : [ من البسيط ]
وحاجة غير مزجاة من الحاج « 2 »
أي غير يسيرة يمكن صرفها ودفعها لقلّة الاعتداد بها . قال الراغب : ومنه استعير : زجا الخراج يزجو زجاء « 3 » . وخراج زاج ، وفيه نظر لاختلاف المادّتين « 4 » .
فصل الزاي والحاء
ز ح ز ح :
قوله تعالى :
فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ
« 5 » أي أزيل عن مقرّه ونحّي ، وقوله :
وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ
« 6 » أي بمبعده ومنحّيه . يقال : ما تزحزح ، وما تحزحز ، فيجوز أن يكون مقلوبا منه ، وهو الظاهر ، لقلته . وقيل : هو من حزّه يحزّه ، أي دفعه . وقيل : من زاح يزيح « 7 » ، أو من الزّوح وهو السّوق الشديد . يقال : زحزحته فتزحزح وانزاح أي تباعد ومنه ، لأنه يبعد عن الحقّ .
ز ح ف :
قوله تعالى ؛
إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً
« 8 » ، زحفا مصدر واقع موقع الحال ، إمّا
هامش
( 1 ) 88 / يوسف : 12 .
( 2 ) من شواهد ابن منظور - مادة زجا ، وشواهد الراغب - مادة زجا .
( 3 ) زجا الخراج زجاء : تيسّر جبايته ( اللسان - مادة زجا ) .
( 4 ) أورد ابن منظور المادتين معا ، فلا اختلاف .
( 5 ) 185 / آل عمران : 3 .
( 6 ) 96 / البقرة : 2 .
( 7 ) أي : إذا تأخّر .
( 8 ) 15 / الأنفال : 8 .