ومستعجب ممّا يرى من أناتنا * ولو زبنته الحرب لم يترمرم
والمزابنة : المدافعة ، وفي الحديث : « نهى عن المزابنة » « 1 » نهى عن بيع الثمر في رؤوس النخل بالثمرة ، لأن كلا من المتبايعين يزبن صاحبه عن حقّه ، أي يدفع . وفي الحديث : « لا يقبل اللّه صلاة الزّبّين » « 2 » أي المدافع للأخبثين . وواحد الزّبانية زبنيت ، مثل عفريت « 3 » . وقيل : زبنيّ . وقال قتادة : هم الشّرط سمّوا بذلك لقوّتهم ، ومنه ، زبنه :
دفعه بقوة وعنف .
فصل الزاي والجيم
ز ج ج :
/ 143 قوله تعالى :
فِي زُجاجَةٍ
« 4 » . الزجاجة / واحدة الزجاج ، وهو حجر شفاف يصنع من رمل وحصى وغير ذلك . والزّجّ : حديدة أسفل الرمح جمعها زجاج ، قال زهير « 5 » :
[ من الطويل ]
ومن يعص أطراف الزّجاج فإنّه * يطيع العوالي ركّبت كلّ لهذم
وزجّجت الرمح : جعلت له زجّا . وأزججته : نزعت زجّه ؛ همزته للسّلب . وزجّه :
أدخله . مأخوذ من زجّ الرمح : أدخله فيه ، قال « 6 » : [ من مجزوء الكامل ]
فزججتها بمزجّة * زجّ القلوص أبي مزاده
هامش
( 1 ) النهاية : 2 / 294 .
( 2 ) النهاية : 2 / 294 .
( 3 ) وفي الأصل : عفيرة .
( 4 ) 35 / النور : 24 .
( 5 ) من ديوانه : 27 . العوالي : جمع عالية .
( 6 ) البيت من شواهد ابن يعيش في شرح المفصل : 3 / 18 ، وشواهد الفراء في معاني القرآن : 1 / 358 ، وفيه « فزججتها متمكنا » . أبو مزادة : رجل .