الزّبور كلّ ما يضعف « 1 » الوقوف عليه من الكتب الإلهية . وغلب على الزّبور أيضا على ما أوتيه داود .
وزبرت الكتاب ، وأزبرته ، أي أحكمته . والزّبر : العقل ، ومنه الحديث : « أنه عدّ أهل النار فقال : الضعيف الذي لا زبر له » « 2 » . والمزبر : القلم لأنه يزبر به ، أي يكتب ، وفي الحديث : « أتي بدواة ومزبر » « 3 » .
وقوله تعالى :
آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ
« 4 » . الزّبر : جمع زبرة ، وهي القطعة العظيمة ، ورجل أزبر أي عظيم الزّبرة ، وهي ما بين كتفي الأسد . وفي حديث عبد الملك « إنّه أتي بأسير أزبر » « 5 » أي عظيم الصدر والكاهل ، والمؤنث زبراء . وكان للأحنف خادم يقال لها زبراء ، إذا غضبت قال : هاجت زبراء . فأرسلها مثلا .
وقوله تعالى :
فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً
« 6 » أي فرقا وأحزابا تشبيها بقطع الحديد في تفرّقها .
وزئبر الثّوب معروف ، وقد يقال : الزّبرة من الشّعر .
ز ب ن :
قوله تعالى :
سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ
« 7 » هم الملائكة الذين يدفعون الكفار إلى نار جهنّم اشتقاقا من الزّبن وهو الدّفع ، ومنه ناقة تزبن الحالب « 8 » . والزّبون « 9 » لأنه يدفع من بائع إلى مثله . وزبنته الحرب : دفعته ، قال « 10 » : [ من الطويل ]
هامش
( 1 ) ولعلها : يصعب .
( 2 ) النهاية : 2 / 293 .
( 3 ) النهاية : 2 / 293 .
( 4 ) 96 / الكهف : 18 .
( 5 ) وتمامه : « إنه أتي بأسير مصدّر أزبر » كما في النهاية : 2 / 294 .
( 6 ) 53 / المؤمنون : 23 .
( 7 ) 18 / العلق : 96 .
( 8 ) أي تضرب الحالب وتدفعه .
( 9 ) الزبون : المشتري ، في لغة أهل البصرة .
( 10 ) البيت لأوس بن حجر ، في اللسان - مادة رمم .