والزّجج : دقّة في الحاجب ، تشبيها بالزّجّ ؛ قال الشاعر « 1 » : [ من الوافر ]
إذا ما الغانيات برزن يوما * وزجّجن الحواجب والعيونا
وفي صفته ، عليه الصلاة والسّلام « أنه أزجّ الحواجب » « 2 » قال الهرويّ : هو تقوّس مع امتداد أطرافها وسبوغ شعرها .
ز ج ر :
قوله تعالى :
فَالزَّاجِراتِ زَجْراً
« 3 » قيل : هم الملائكة لإنها تزجر بأمر اللّه ونواهيه ، وقيل : هم القراء والعلماء لأنّهم يزجرون بوعظهم ، وقيل : هم الملائكة السائقون السّحب تزجرها كالرعد عند جماعة . وأصل الزّجر النّهي ؛ يقال زجره فانزجر ، وازدجر ، والأصل ازتجر فأبدلت تاء الافتعال دالا ، وازدجر يكون لازما إذا كان مطاوعا ، كما تقدّم ، ومتعدّيا إذا كان غير ذلك . ومنه قوله تعالى :
وَقالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ
« 4 » ومن ثمّ بني للمفعول .
وقيل : أصل الزّجر الطرد بصوت ، وقد يستعمل في الطرد المجرّد أو الصوت المجرّد .
قوله :
وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ
« 5 » أي منع وطرد . وقوله :
وَازْدُجِرَ
استعمل فيه الزّجر لصياحهم بالمطرود نحو : تنحّ واغرب .
ز ج ي :
قوله تعالى :
يُزْجِي سَحاباً
« 6 » أي يسوقه ويسيّره ، وكذلك
يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ
« 7 » .
يقال : أزجيت المتاع فزجّي ، وزجّيته أيضا ، وقيل : هو دفع الشيء لينساق . وقوله :
هامش
( 1 ) البيت من شواهد ابن منظور - مادة زجج .
( 2 ) النهاية : 2 / 296 .
( 3 ) 2 / الصافات : 37 .
( 4 ) 9 / القمر : 54 .
( 5 ) 4 / القمر : 54 .
( 6 ) 43 / النور : 24 .
( 7 ) 66 / الإسراء : 17 .