الواو المفتوحة إلا : أحد « 1 » ، وأناة ، لأنّهما من الوحدة والونى . ولم أر من خصّه باللّه غير هذا . و « وحد » في بيت النابغة بمعنى منفرد ، ويرادفه واحد . فيقول : واحد وعشرون ، إلا في أحد عشر فلا يقال : واحد وعشر . وأحد هذا في المذكّر يقابله إحدى في المؤنّث في جميع موادّه « 2 » ، إلا في وصف الباري تعالى نحو :
إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ
« 3 » ،
إِحْدَى ابْنَتَيَّ
« 4 » ، إحدى عشرة ، وإحدى وعشرون امرأة ، وهمزتها عن واو « 5 » . وهي أقلّ شذوذا من أحد ، لكسر همزتها كإشاح ، وإعاء ، وإله ، وإسادة .
فصل الألف والخاء
أخ ذ :
الأخذ : تحصيل الشيء ، وهو حقيقة في التّناول نحو : أخذت درهما ، ومنه :
مَعاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ
« 6 » ، ومجازا في الاستيلاء والقهر نحو :
لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ
« 7 » . ومنه قيل للأسير : أخيذ ومأخوذ . وقوله :
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ
« 8 » ، و
الرَّجْفَةُ
« 9 » تنبيه على استيلائها عليهم . وقوله :
فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ
« 10 » عبارة عن إحاطة هلكتهم بهم . وقوله :
وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ
« 11 » أي عاقبناهم بذلك عند أخذهم . ومنه : أخذته بالسّوط ، وقوله :
فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ
هامش
الأحدية على كل ما سوى اللّه في القرآن ، وإن كان مذهبنا اختصاص الأحدية باللّه تعالى دون خلقه .
وأطال ذلك في الكبريت الأحمر » .
( 1 ) وهذا رأي الفارسي ( المنصف : 1 / 230 ) ، وعند الرضي : الهمزة بدل من الواو في كل موضع .
( 2 ) وفي س : موارده .
( 3 ) 35 / المدثر : 74 .
( 4 ) 27 / القصص : 28 .
( 5 ) أي منقلبة عن واو .
( 6 ) 79 / يوسف : 12 .
( 7 ) 255 / البقرة : 2 .
( 8 ) 73 / الحجر : 15 ، وغيرها .
( 9 ) 78 / الأعراف : 7 .
( 10 ) 11 / آل عمران : 3 ، وغيرها .
( 11 ) 130 / الأعراف : 7 .