ولما كان ثابت الأصل شبّه به غيره من الشجر فقيل : شجر مؤثّل أي بثبوته . ومال مؤثّل ، ومجد مؤثّل ، من ذلك قول امرئ القيس « 1 » : [ من الطويل ] .
ولكنّما أسعى لمجد مؤثّل * وقد يدرك المجد المؤثّل أمثالي
وأثل الشيء أصله . وأثلته : أي أغنيته مستعار من ذلك . وفي الحديث : « غير متأثّل « 2 » مالا » أي غير مقتن له وجامع . واختلفت عبارات أهل التفسير فيه ؛ فقيل : هو ضرب من الخشب ؛ قال قتادة : يشبه الطرفاء رأيته بصفد « 3 » ، وكذا قال الفرّاء : إلا أنه أعظم من الطّرفاء طولا . ومنه اتّخذ منبر « 4 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وورقه كورق الطرفاء . وقال بعضهم : هو السّمر بعينه ؛ الواحدة أثلة وسمرة . وقال أبو عبيدة : هو شجر النّضار . والنّضار : نوع من الخشب . والنّضار : الذهب . ومن الأول : قدح نضار لأنّه يتخذ منه القداح والقصاع .
أث م :
الإثم : الذّنب . وقيل : الإثم والآثام : اسم للأفعال البطيئة عن الخيرات لتضمّنه معنى البطء . قال الشاعر « 5 » : [ من المتقارب ]
جماليّة تغتلي « 6 » بالرّداف * إذا كذّب الآثمات الهجيرا
وعليه قوله تعالى في الخمر والميسر :
فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ
« 7 » أي في تعاطيهما إبطاء عن الخيرات . ويسمّى الخمر إثما ، من ذلك قوله « 8 » : [ من الوافر ]
هامش
( 1 ) في الديوان : 52 .
( 2 ) في الأصل : مؤثل . النهاية : 1 / 23 ، والتصويب منه .
( 3 ) صفد : مدينة في شمال فلسطين .
( 4 ) الكلمة ساقطة من س .
( 5 ) البيت من ديوان الأعشى ، القصيدة ذات الرقم 12 .
( 6 ) وفي الأصل : تكتفي ، والتصويب من الديوان ، وفي الأصل اضطرب في العجز .
( 7 ) 219 / البقرة : 2 .
( 8 ) البيت من شواهد اللسان والتاج ( مادة - أثم ) ، وفي تهذيب اللغة : 15 / 161 ، وفي الغريبين : 18 .