الخالص الصافي . وقال آخرون : الفرق بينهما أن الخالص ما زال عنه شوبه بعد أن كان والصافي أعمّ من ذلك . يقال : خلّصته « 1 » فخلص خلوصا . قال الشاعر « 2 » : [ من الوافر ]
خلاص الخمر من نسج الفدام
ويقال : خالصة وأخلصة ، وكان التاء للمبالغة نحو راوية . قوله تعالى :
خَلَصُوا نَجِيًّا
« 3 » أي انفردوا وتميّزوا . وقوله :
وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ
« 4 » راجع إلى ما قدّمناه من أنه التبرّي من الشيء . فإخلاص المسلمين كونهم تبرّؤوا ممّا « 5 » يدّعيه اليهود من التّشبيه ، والنصارى من التثليث . وقوله :
إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ
« 6 » اخترناهم بخصلة خلصناها لهم . وقرىء بإضافة خالصة لذكرى « 7 » وبعدمها في السبع . وقد بيّنّا وجهي ذلك في « الدرّ » و « العقد » وغير ذلك .
وقوله :
أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي
« 8 » أي أختصّ به مصطفيا له لا يشركني فيه غيري .
والإخلاص : قصد المعبود وحده بالعبادة ، كما قال :
وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً
« 9 » .
خ ل ط :
قوله تعالى :
خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً
« 10 » أي فعلوا هذا تارة وهذا أخرى .
وأصل الخلط الجمع بين الشيئين فأكثر ، سواء كانا مائعين أو جامدين ، أو أحدهما جامدا والآخر مائعا . وهو أعمّ من المزج ، فإنّه يختصّ بالمائعات . قوله :
فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ
هامش
( 1 ) وفي الأصل : خلصت .
( 2 ) ذكره الراغب في مفرداته : 154 . المفدم من الثياب : المشبع حمرة .
( 3 ) 80 / يوسف : 12 .
( 4 ) 139 / البقرة : 2 .
( 5 ) وفي الأصل : عمّا .
( 6 ) 46 / ص : 38 .
( 7 ) هي قراءة بعض أهل الحجاز ، وهو وجه حسن تكلمت به العرب ( معاني القرآن للفراء : 2 / 407 ) .
( 8 ) 54 / يوسف : 12 .
( 9 ) 110 / الكهف : 18 .
( 10 ) 102 / التوبة : 9 .