لم / يدبغ . وعن بعض المتصوفة أنه كناية عن التمكين « 1 » كقولك : انزع ثوبك وخفّك وشمّر ذيلك . وأصل الخلع الإزالة والتّنحية . وقولهم : خلع عليه ، أي أعطاه ثوبا . واستفيد [ معنى ] « 2 » الإعطاء من هذه اللفظة لمّا وصلت بعلى لا عن بمجرّدها . والخليع : الثوب المخلوع . والخليع أيضا من فيه مجانة ؛ كأنه خلع ثوب حيائه . ومنه قولهم : خلع رسنه على الاستعارة ، فهو بمعنى فاعل . وتخلّع أي شرب مسكرا لأنه يصير به خليعا .
خ ل ف :
قوله تعالى :
وَما خَلْفَهُمْ
« 3 » خلف : ظرف مكان مثل وراء ، وهما ضدّا : أمام وقدّام ، وتصرّفه قليل . وتخلّف « 4 » ضدّ تقدّم وسلف . فالمتأخر لقصور منزلته يقال له خلف .
قال تعالى :
فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ
« 5 » . وفرقوا بين الصالح والطّالح بفتحة فقالوا :
خلف سوء وخلف خير . ومنه قول العلماء : أجمع عليه السلف والخلف . وقالوا : سكت ألفا ونطق خلفا أي رديئا من الكلام . وفي الحديث : « يحمل هذا العلم من كلّ خلف عدوله » « 6 » . قال الفراء : الخلف : من يجيء بعد ، وأمّا الخلف فما أخذ لك بدلا لا ممّا أخذ منك .
وتخلّف فلان فلانا : إذا تأخّر عنه أو جاء بعد آخر أو قام مقامه . قال الراغب « 7 » :
ومصدره الخلافة . قلت : حقّ مصدر تخلّف وخلف خلافة وهو خالف أي رديء أحمق .
ويقال لمن يخلف آخر فيسدّ مسدّه : خلف . والخلف : أن يجيء كلّ واحد موضع الآخر .
قال تعالى :
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً
« 8 » . وأمرهم خلفة أي يأتي بعضهم
هامش
( 1 ) لعلها : التمكّن .
( 2 ) إضافة المحقق .
( 3 ) 255 / البقرة : 2 .
( 4 ) في الأصل : خلف ، ولعلها كما ذكرنا .
( 5 ) 169 / الأعراف : 7 .
( 6 ) النهاية : 2 / 65 ، وهو حديث مرفوع .
( 7 ) المفردات : 155 .
( 8 ) 62 / الفرقان : 25 .