خلف بعض . وأصابته خلفة كناية عن مشي البطن « 1 » . وخلف فلان فلانا : إذا قام بالأمر بعده أو معه .
والخلافة : النيابة عن الغير لغيبته أو عجزه أو موته أو تشريف المستخلف ، وعلى هذا [ الوجه ] « 2 » الأخير استخلاف اللّه أولياءه في الأرض كما قال :
لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ
« 3 » ، وقوله :
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
« 4 » قيل : هو بمعنى فاعل لأنه خليفة اللّه تعالى تشريفا له بذلك أو لأنّه خلف من كان قبله من جنّ إن صحّ ؛ فالتاء فيه قياس .
وقيل : بمعنى مفعول لأنّ اللّه تعالى استخلفه في أرضه ؛ فالتاء فيه ليست بقياس . وقيل :
كالنّطيحة والذّبيحة .
وقوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ
« 5 » جمع خليفة نحو ظرائف وظريفة . وخلفاء الأرض هو جمع خليفة على [ معنى ] التذكير لا على اللفظ . والظاهر أنه جمع خليف نحو ظريف وظرفاء . والمخالفة : أن يأخذ كلّ واحد طريقا غير طريق الآخر في حاله أو فعله . قال تعالى :
وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ
« 6 » . قال الأزهريّ :
سألت أعرابيا عن صاحب لنا على الماء فقال : خالفني - أي ورد - وأنا صادر . فالمعنى :
لست أنهاكم عن شيء وأدخل فيه .
وقوله :
وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلًا
« 7 » أي بعدك فتجوز بالمكان عن الزمان .
وقرىء : « خلافك » « 8 » . وقوله :
بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ
« 9 » قيل : بمعنى خلّفهم كما تقدّم . وقيل : إنّه بمعنى مخالفته ، قاله الأزهريّ وجوّزه الراغب « 10 » أيضا في قوله :
لا
هامش
( 1 ) وفي المفردات ( ص 155 ) : كناية عن البطنة وكثرة المشي . ولعله أصوب .
( 2 ) إضافة المحقق للسياق .
( 3 ) 55 / النور : 24 .
( 4 ) 30 / البقرة : 2 .
( 5 ) 165 / الأنعام : 6 .
( 6 ) 88 / هود : 11 .
( 7 ) 76 / الإسراء : 17 .
( 8 ) أي مخالفة لك .
( 9 ) 81 / التوبة : 9 .
( 10 ) المفردات : 156 .