والتغظية . يقال : خفي الشيء وأخفيته : استتر وسترته . والخفاء : ما يستر به كالغطاء ، فيقال : أخفيته إذا أوليته خفاء أي سترته . ومنه :
أَكادُ أُخْفِيها
« 1 » أي أسترها ، فلا يطّلع عليها أحد . وفي التفسير : « أكاد أخفيها من نفسي » « 2 » مبالغة . وخفيته : أزلت خفاه ، إذا أظهرته . وعليه قرأ الحسن « أخفيها » بفتح الهمزة « 3 » ، وقال امرؤ القيس « 4 » :
[ من المتقارب ]
فإن تدفنوا الداء لا نخفه * وإن تبعثوا الحرب لا نقعد /
وقال عبدة بن الطبيب « 5 » : [ من البسيط ]
يخفي التراب بأظلاف ثمانية * في أربع مسّهنّ الأرض تحليل
ومنه الحديث : « أو تختفوا بقلا » « 6 » أي تظهرونه . وروي « تحتفوا » أي تقتلعوا ، من حفت المرأة شعر وجهها . و « 7 » « تجتفئوا » بالجيم من : جفأت القدر زبدها : ألقته .
و « خوافي الجناح » « 8 » لأنها دون قوادمه . والخافية : الجنّ ، وكذا الخافي لاستتارهم . قال الأعشى « 9 » : [ من البسيط ]
يمشي ببيداء لا يمشي بها أحد * ولا يحسّ من الخافي بها أثر
ويقابل الخفاء بالإبداء تارة وبالإعلان أخرى . قال تعالى :
إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا
هامش
( 1 ) 15 / طه : 20 .
( 2 ) قراءة أبيّ : « إنّ الساعة آتية أكاد أخفيها من نفسي فكيف أظهركم عليها » .
( 3 ) هي قراءة سعيد بن جبير وأبي الدرداء ( بالفتح ) ولم يرد اسم الحسن ( معاني القرآن للفراء : 2 / 176 .
مختصر الشواذ : 87 ) من خفيت : واستشهد الفراء ببيت امرئ القيس .
( 4 ) الديوان : 127 .
( 5 ) من قصيدة طويلة وردت في المفضليات : 140 . يخفي التراب : يستخرجه لشدة عدوه ، وهي من الأضداد . تحليل : تحلّة القسم .
( 6 ) النهاية : 2 / 56 .
( 7 ) أي وروي .
( 8 ) النهاية : 2 / 57 .
( 9 ) هو أعشى باهلة ، والبيت من شواهد ابن منظور - خفا . والصدر مضطرب في الأصل ، صوّبناه من اللسان .