تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩

فصل الخاء والسين

خ س أ :

قوله تعالى : قِرَدَةً خاسِئِينَ « 1 » أي أذلّاء ، والخاسىء : هو الصاغر القميء . وقيل : مبعدين . يقال : أخسأته فخسىء أي أبعدته فابتعد . وخسأت الكلب أي زجرته . وقيل في قوله تعالى : اخْسَؤُا فِيها « 2 » إنه يجوز أن يكون بمعنى ابعدوا ، وأن يكون بمعنى انزجروا كما يزجر الكلب . وقوله : يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً « 3 » أي منكصا عن مكانه . وقيل : مزدجرا ، وذلك بالمجاز ولذلك قال بعده وَهُوَ حَسِيرٌ أي كليل تعبان . وأمّا الخسا بمعنى الفرد « 4 » فقيل : ألفه مجهول ، وقيل : بل أصلها الخسأ « 5 » فيكون من هذه المادة لأنّ الفرد فيه بعد عن غيره .

خ س ر :

الخسر والخسران : نقص رأس المال ، وغالب استعماله في المجازات والمعاملات والقيمات ؛ قال تعالى : وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ « 6 » أي لا تنقصوه ، وتحرّوا طريق العدل كقوله : وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ « 7 » . وقيل : هو إشارة إلى تعاطي ما لا يكون ميزانه به يوم القيامة خاسرا ، فيكون ممّن قيل فيهم : وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا

هامش
( 1 ) 65 / البقرة : 2 . ( 2 ) 108 / المؤمنون : 23 . ( 3 ) 4 / الملك : 67 . ( 4 ) في الأصل : القرد . والخسا : يقول ابن دريد : الفرد والزكا : الزوج ( الجمهرة ) . ( 5 ) وفي الأصل : أكثر وهو وهم . ويقصد أن الخسا مجهول الهمزة أو أنه مهموزها . ( 5 ) 9 / الرحمن : 55 . ( 6 ) 85 / الأعراف : 7 . ( 7 ) 9 / الأعراف : 7 .