فصل الخاء والسين
خ س أ :
قوله تعالى :
قِرَدَةً خاسِئِينَ
« 1 » أي أذلّاء ، والخاسىء : هو الصاغر القميء .
وقيل : مبعدين . يقال : أخسأته فخسىء أي أبعدته فابتعد . وخسأت الكلب أي زجرته .
وقيل في قوله تعالى :
اخْسَؤُا فِيها
« 2 » إنه يجوز أن يكون بمعنى ابعدوا ، وأن يكون بمعنى انزجروا كما يزجر الكلب .
وقوله :
يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً
« 3 » أي منكصا عن مكانه . وقيل : مزدجرا ، وذلك بالمجاز ولذلك قال بعده
وَهُوَ حَسِيرٌ
أي كليل تعبان . وأمّا الخسا بمعنى الفرد « 4 » فقيل : ألفه مجهول ، وقيل : بل أصلها الخسأ « 5 » فيكون من هذه المادة لأنّ الفرد فيه بعد عن غيره .
خ س ر :
الخسر والخسران : نقص رأس المال ، وغالب استعماله في المجازات والمعاملات والقيمات ؛ قال تعالى :
وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ
« 6 » أي لا تنقصوه ، وتحرّوا طريق العدل كقوله :
وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ
« 7 » . وقيل : هو إشارة إلى تعاطي ما لا يكون ميزانه به يوم القيامة خاسرا ، فيكون ممّن قيل فيهم :
وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا
هامش
( 1 ) 65 / البقرة : 2 .
( 2 ) 108 / المؤمنون : 23 .
( 3 ) 4 / الملك : 67 .
( 4 ) في الأصل : القرد . والخسا : يقول ابن دريد : الفرد والزكا : الزوج ( الجمهرة ) .
( 5 ) وفي الأصل : أكثر وهو وهم . ويقصد أن الخسا مجهول الهمزة أو أنه مهموزها .
( 5 ) 9 / الرحمن : 55 .
( 6 ) 85 / الأعراف : 7 .
( 7 ) 9 / الأعراف : 7 .