ولا يقيم على ضيم يراد به * إلا الأذلّان : عير الحيّ والوتد
هذا على الخسف مربوط برمّته * وذا يشجّ فلا يرثي له أحد
ويقال : خسف القمر وكسفت الشمس ؛ فالخسوف له والكسوف لها . وقيل :
الخسوف والكسوف فيهما ، إلا أن الكسوف لذهاب بعض ضوئهما ، والخسوف لذهابه كلّه .
ولنا فيه كلام أطول من هذا . واعتبر من خسوف القمر ذهاب الضوء . يقال : خسفت عينه فهي خاسفة ، إذا غارت ، وأخذ ذلك من خسفت الأرض أشبه صورة ومعنى .
فصل الخاء والشين
خ ش ب :
قوله تعالى :
كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ
« 1 » . شبّه المنافقين في قلّة غنائهم بالخشب ، ثم لم يكفه حتى جعلهم مسنّدة غير منتفع بها ، لأنّ الخشب ينتفع به في سقف ونحوه وهو لا « 2 » ، بمنزلة خشب مسنّدة غير منتفع به ، بضمّ الشين وسكونها في السبع « 3 » ، وهما جمع خشبة كما تقدّم في : ثمر وثمر أنهما جمع ثمرة . ويستعار الخشب لوقاحة الوجه وصلابته فيقول : وجهه خشب ، كقولهم : وجهه كالصخر . قال « 4 » :
والصّخر هشّ عند وجهك في الصلابة * وخشيب السيف جعلته كالخشبه
واستعير ذلك للبعير الذي لم يروّض ؛ فيقال : جمل [ خشيب ] « 5 » كما يقال : سيف خشيب أي حديث العهد بالصّقال . والأخشبان : جبلان بمكة . وكلّ شيء خشن فهو أخشب اعتبارا
هامش
( 1 ) 4 / المنافقون : 63 .
( 2 ) لعل في الكلام نقصا .
( 3 ) كما أن لتشديد النون قراءة ، انظر التخفيف والتثقيل في معاني القرآن للفراء : 3 / 158 .
( 4 ) لم يستقم لنا .
( 5 ) إضافة المحقق للسياق .