وخزن اللحم : إذا أنتن ، وذلك أنه إذا ادّخر وخزن حصل له نتن ، فكني بذلك عن نتنه كراهية لذكر النتن .
خ ز ي :
قوله :
وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ
« 1 » أي لا تهنّي ولا تذلّني . وقيل : لا تفضحني .
وأصله من قولهم : خزي الرجل : لحقه انكسار إمّا من نفسه أو من غيره . فالأول هو الحياء المفرط ومصدره الخزاية ، يقال منه : رجل خزيان ، وامرأة خزياء ، والجمع خزايا . وفي الحديث : « غير خزايا ولا نادمين » « 2 » . والثاني هو ضرب من الاستخفاف ومصدره الخزي ، ونظيره ذلّ وهوان ، فإن ذلك من نفس الإنسان . وقيل في المصدر الهون أيضا . والهون بالفتح / محمود وبالضم مذموم .
ورجل خزي وأخزى ، يجوز أن يكون من الخزي والخزاية . قوله تعالى :
يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ
« 3 » يحتمل أن يكون من الخزاية والخزي ، والأول أقرب وقيل بالعكس .
وقوله :
مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ
« 4 » . قيل : الأولى أن يكون من الخزاية ، وليس بشيء بل من الخزي ؛ فقد أذللته وأهنته . قوله :
وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي
« 5 » أي لا تفضحوني . فهو من الخزاية . وقيل : خزي أي لهم ذلّ وهوان . وقيل : فضيحة . وقوله :
مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى
« 6 » قيل : نهون ، والأولى أن يكون من الخزاية ، لأن الذلّ يضمّ الهوان ، وأمّا خزوته أخزوه بمعنى سسته فمادة أخرى ومعنى آخر .
هامش
( 1 ) 87 / الشعراء : 26 .
( 2 ) من الدعاء المأثور ( النهاية : 2 / 30 ) .
( 3 ) 8 / التحريم : 66 .
( 4 ) 192 / آل عمران : 3 .
( 5 ) 78 / هود : 11 .
( 6 ) 134 / طه : 20 .