خ د ع :
قوله تعالى : يُخادِعُونَ اللَّهَ « 1 » . الخدع : من الخداع « 2 » وهو الفساد . وأنشدوا « 3 » : [ من الرمل ]
فالخداع : إظهار خلاف ما يبطنه ، ومنه : إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ « 6 » أي يخادعون رسوله والمؤمنين بإظهار الإيمان وإبطان الكفر . وقوله : يُخادِعُونَ اللَّهَ يريد يخادعون رسوله . وقد جعل مخادعة رسوله كمخادعته ، وهو ممّن لا يجوز عليه الخداع تنبيها على عظم من خادعوه . كما جعل مبايعته في قوله : إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ « 7 » وفي هذا تنبيه على أمرين : أحدهما الدّلالة على فظاعة فعلهم ، والثاني عظم قدر رسوله والمؤمنين . وقول أهل العربية إنه على حذف مضاف بالنسبة ظاهر في صرف الخداع عن اللّه ، ولكن لو صرح بالمضاف لأتت الدلالة على الأمرين المذكورين . وقد قيل إنه لا حذف البتّة . وإن القوم لجهلهم يزعمون أنّ اللّه ممن يصحّ خداعه تعالى اللّه عن ذلك .