ح وي :
قوله :
غُثاءً أَحْوى
« 1 » أي أسود . والحوّة : السواد ؛ قال ذو الرّمة « 2 » :
[ من البسيط ]
لمياء في شفتيها حوّة لعس * وفي اللّثات وفي أنيابها شنب
وقيل : الأصل « فجعله أحوى غثاء » « 3 » أي شديد الخضرة . والغثاء : ما يحمله السّيل ، وهو الدّرين أيضا ، قال « 4 » : [ من الرمل ]
طال حبسي « 5 » بالدّرين الأسود
يقال : احووى الزرع يحووي احوواء « 6 » نحو : ارعوى يرعوي ارعواء ، ولا ثالث لهما . وحوى حوّة . ورجل أحوى ، وامرأة حوّاء . وأمّنا حواء يجوز أن يكون سمّيت بذلك لحوّة في لونها ، كما سمّي أبونا آدم لأدمة في لونه ، كما قيل .
فصل الحاء والياء
ح ي ث :
حيث : ظرف مكان « 7 » لا يتصرّف غالبا ، وقد أعرب مفعولا في قوله :
اللَّهُ أَعْلَمُ
هامش
( 1 ) 5 / الأعلى : 87 .
( 2 ) الديوان : 1 / 32 . اللمى والحوّة : سمرة في الشفتين . والشنب : برد وعذوبة في الأسنان .
( 3 ) يقول الفراء ( معاني القرآن : 3 / 256 ) : ويكون أيضا : أخرج المرعى أحوى فجعله غثاء . فيكون مؤخرا معناه التقديم .
( 4 ) وهو من شواهد الراغب في المفردات : 140 . والدرين والدّرانة : الحشيش وكل حطام .
( 5 ) وفي الأصل : حسبي . كما أضاف الناسخ في مطلع العجز كلمة ( وقد ) .
( 6 ) كما يقال : احواوى يحواوي احويواء ( اللسان - مادة حوا ) .
( 7 ) وقد ترد للزمان كما يقول الأخفش ( مغني اللبيب : 131 ) . وبعض العرب يفتحه .