تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
من القاصرات الطرف لو دبّ محول
يقال إذا أتى عليه [ حول ] ممّا كان قبله . والحول : ما للإنسان من القوّة في حاله بالنسبة إلى تغيّره في نفسه وقنيانه - كما تقدم - ومنه : « لا حول ولا قوّة إلّا باللّه » . وقيل : الحول : الحركة ، وحال الشخص : أي تحرّك ، قاله أبو الهيثم ؛ فالمعنى : لا حركة ولا استطاعة إلا بمشيئة اللّه . وعن الشافعيّ : « لا حول عن معصية اللّه إلا بتوفيق اللّه ، ولا قوة على طاعة اللّه إلا بإعانة اللّه » . ويقال : حول وحيل ، قال اللحيانيّ : « يقال : إنه لشديد الحيل » أي القوة ، ومنه في دعائه عليه الصلاة والسّلام : « يا ذا الحيل الشديد » « 1 » . قال الهرويّ : هكذا أقرأنيه الأزهريّ ، والمحدثون يروونه : الحبل ، بالموحّدة ، قال : ولا معنى له . وقيل : الحول : الحيلة ، والمعنى : لا حيلة في أمر اللّه ولا قوة تنجي منه إلا بمشيئة اللّه . قال أبو بكر : الحول : الحيلة ؛ يقال : ما له حول وحيلة واحتيال ومحالة ومحتال ومحلة ومحال بمعنى واحد « 2 » . وفي الحديث : « اللّهمّ ، بك أحاول وبك أصاول » « 3 » ، وروي : « أحول وأصول » ، أي أحمل على العدوّ . والحول - أيضا - ظرف مكان ، وبمعناه الحوال ، قال « 4 » : [ من الرجز ]
وأنا أمشي الدّألى حوالكا
ويثنّيان ، فيقال فيهما : حوليه وحواليه ، قال عليه الصلاة والسّلام : « حوالينا ولا علينا » « 5 » ، ويجمع على أحوال ، قال امرؤ القيس « 6 » : [ من الطويل ]
فقالت : سباك اللّه إنك فاضحي * ألست ترى السّمّار والناس أحوالي ؟
هامش
( 1 ) ذكره ابن الأثير في « حيل » ( النهاية : 1 / 470 ) . ( 2 ) وأنظر اللسان - مادة حيل . ( 3 ) النهاية : 1 / 463 ، وفيه تبديل الجملتين . ( 4 ) عجز لراجز ، وصدره ( اللسان - مادة حول ) :أهدموا بيتك ؟ لا أبا لكا( 5 ) من حديث الإستقساء ( النهاية : 1 / 464 ) . ( 6 ) الديوان 48 .