ح ي د :
قوله تعالى :
ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ
« 1 » أي تميل : حاد عنه يحيد حيدا وحيدا .
قال « 2 » :
قلت وفيها حيدة وذعر : * عوذ بربّي منكم وحجر !
فالحيد : العدول عن الشيء والنّفرة منه .
ح ي ر :
قوله تعالى :
حَيْرانَ
« 3 » : الحائر . والحيران : الذي لا يهتدي لأمره ، وهو المتردّد الفكر ، المتشعّب الرأي ، يقال منه : حار يحار فهو حائر وحيران .
والحائر : الموضع الذي يتحيّر فيه الماء ، وهو أن يمتلئ حتى يرى في ذاته حيرة . قال الهرويّ : وبه سمّي الماء الذي لا منفذ له حائرا ، والجمع حوران . قلت : وفاعل وفعلان غريب جدا ، والظاهر أن الحائر مكان الماء لا نفس الماء كقوله « 4 » : [ من الرمل ]
صعدة نابتة في حائر * أينما الرّيح تميّلها تمل
وقال في حديث ابن عمر : « الرجل يطرق الفحل فيذهب حيريّ الدهر . فقال له رجل : ما حيريّ الدّهر ؟ فقال : لا يحسب » « 5 » . وحيريّ بتشديد الياء وتخفيفها ، وحير بحذفها . وحاري الدهر : أبد الدهر . وأراد بقوله : « لا يحسب » لا يعرف حسابه لكثرته ودوامه على وجه الدهر .
هامش
( 1 ) 19 / ق : 50 .
( 2 ) رجز مذكور في التاج واللسان - مادة حجر ، وفي الأصل مضطرب والتصويب منهما .
( 3 ) 71 / الأنعام : 6 .
( 4 ) البيت لكعب بن جعيل كما في معاني القرآن للفراء : 1 / 297 . كما أن من شواهد ابن منظور - مادة حير .
( 5 ) النهاية : 1 / 466 . ويروى حيري دهر وحيري دهر . معناه مدة الدهر ودوامه .