النحاة : ما انتصب من الأوصاف ، أو ما جرى مجرى ذلك على تقدير : في حال كذا أو جواب كيف . ولها شروط مذكورة .
ح وو :
قوله تعالى :
أَوِ الْحَوايا
« 1 » اختلف اللغويون في مدلولها ، والتصريفيون في مفردها وكيفية تصريفها ؛ فقال اللغويون : الحوايا : المصارين وكلّ ما يحويه البطن فاجتمع واستدار . وقيل : هي الدودات في بطن الشاة . وقيل : هي المباعر . وأمّا مفردها فقيل :
حويّة ، وأصله كساء يحوى أي يدار ، ويجعل على سنام البعير ليمكن ركوبه ، فيجوز أن يسمّى المعي بذلك تشبيها به . وقيل : حوايا . جمع حاوية . وقيل : جمع حاوياء . وذكر ابن السكّيت الثلاثة ، وأنشد قول جرير « 2 » : [ من الطويل ]
[ كأنّ نقيق الحبّ في حاويائه * نقيق الأفاعي أو نقيق العقارب ]
فإن كانت جمع حويّة فوزنها فعائل ، ( نحو : ظريفة وظرائف ، والأصل حواي . وإن كانت جمع حاوية أو حاويا فوزنها فواعل ، نحو : زاوية وزوايا ) « 3 » وقاصعاء وقواصع .
والأصل : حواو « 4 » في الصّورتين ، وإنما قلبت الهمزة في حواي ياء . وكذا الواو في حواو ، وتلك الياء مفتوحة فقلبت الياء الأخيرة ألفا فصار اللفظ كما ترى . وتقرير ذلك مستوفى في « الدرّ المصون » وغيره .
هامش
( 1 ) 146 / الأنعام : 6 .
( 2 ) بياض موضع البيت ، وقد نقلناه من الديوان : 83 .
( 3 ) ما بين قوسين ساقط من س .
( 4 ) قال ابن بري : « حواو لا يجوز عند سيبويه لأنه يجب قلب الواو التي بعد ألف الجمع همزة لكون الألف قد اكتنفها واوان » والصحيح أن يقال في جمع حاوية وحاوياء حوايا ويكون وزنها فواعل ( اللسان - مادة حوا ) .