حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ
« 1 » ويجرّ بمن كقوله :
مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ
« 2 » وفيها لغات ؛ تثليث الثاء مع الياء والواو ، ويقال : والألف « 3 » . وهو لازم الإضافة إلى الجملة الإسمية والفعلية ، وإضافته للمفرد نادر في قولهم « 4 » : [ من الطويل ]
أما ترى حيث سهيل طالعا « 5 »
أو في ضرورة ، كقوله :
. . * . . . حيث ليّ العمائم « 6 »
ولوجوب إضافتها للجملة كان فتح أن بعدها خطأ . وزعم بعضهم أنّها تكون للتعليل كما يكون له من ظروف الزمان إذ . وزعم الأخفش أنها تكون زمانا ، وأنشد « 7 » : [ من الرمل ]
للفتى عقل يعيش به * حيث تهدي ساقه قدمه
وقد أشبعنا الكلام عليها في غير هذا .
هامش
( 1 ) 124 / الأنعام : 6 . وناصبها الفعل يعلم المحذوف المدلول عليه بأعلم لا بأعلم نفسه لأن أفعل التفضيل لا ينصب المفعول به ، فإن أوّلته بعالم جاز أن ينصبه في رأي بعضهم . وهذا رأي ابن هشام .
( 2 ) 222 / البقرة : 2 .
( 3 ) أي أن الثاء تقبل الحركات الثلاث ، وأنها ترد : حوث وحاث . ويزعمون أن أصلها واو فقلبت الواو ياء لكثرة دخول الياء على الواو فقيل : حيث ثم بنيت على الضم .
( 4 ) وهو من شواهد الفراء على جواز الخفض .
( 5 ) وهو صدر ذكره ابن هشام في المغني : 133 ، وعجزه :نجما يضيء كالشّهاب لامعاوعلق ابن هشام : بفتح الثاء وخفض سهيل ، وحيث بالضم وسهيل بالرفع ، أي موجود فحذف الخبر .
وانظر الشاهد في شرح المفصل : 4 / 90 .
( 6 ) من عجز بيت أنشده ابن الأعرابي ، وتمامه :ونطعنهم حيث الحبى بعد ضربهم * ببيض المواضي حيث ليّ العمائمكما في شرح المفصل : 4 / 92 ومغني اللبيب : 132 وانظر فيه رواية الصدر .
( 7 ) البيت ختام قصيدة لطرفة ( الديوان : 122 ) . وهو من شواهد ابن يعيش ( 4 / 93 ) على مجيء حيث للزمان .