تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
وأصله أنّ حول الشيء جانبه الذي يمكنه أن يحوّل إليه . والحيلة والحويلة : ما يتوصّل به إلى حالة ما في خفية ، وأكثر استعماله فيما [ في ] « 1 » تعاطيه خبث ، وقد يستعمل فيما فيه حكمة ، قال الراغب « 2 » : ولهذا قيل في وصفه تعالى :
وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ
« 3 » أي الوصول في خفية من الناس إلى ما فيه حكمة . وعلى هذا النحو وصف بالمكر والكيد « 4 » ، لا على الوجه المذموم ، تعالى اللّه عن القبيح . قلت : ليس المحال من هذه المادة في شيء ، إنما هو من مادة م ح ل ، وسيأتي ذلك إن شاء اللّه تعالى . والمحال : ما جمع فيه بين المتناقضين ، وذلك يوجد في المقال ، نحو أن يقال : جسم واحد في حيّزين في حالة واحدة محال ، وهو في الأصل اسم مفعول من أحلت الشيء أحيله : أي غيرته . واستحال يستحيل فهو مستحيل : أي صار محالا . والحولاء « 5 » : لما يخرج مع « 6 » الولد . « ولا أفعل ذلك ما أرزمت أمّ حائل » « 7 » وهي الأنثى من ولد الناقة إذا تحوّلت عن حالة الاشتباه فبان أنّها أنثى ، ويقال للذكر / بإزائها سقب . والحال : لغة الصّفة التي عليها الموصوف ، فهي أخصّ من الصّفة وفي عبارة المتكلّمين : « الحال : كيفية سريعة الزّوال نحو الحرارة والرطوبة ، والبرودة واليبوسة المتعارضات » « 8 » . ويقال : حال وحالة ، وتذكّر وتؤنث مع التاء وعدمها . وفي عرف
هامش
( 1 ) إضافة المحقق لضرورة السياق . ( 2 ) المفردات : 138 . ( 3 ) 13 / الرعد : 13 . ( 4 ) رأيه سديد . ( 5 ) والحولاء . ( 6 ) في الأصل : من ، والتصويب من المفردات : 138 ، واللسان - مادة حول . ويقول ابن منظور : « والحولاء من الناقة كالمشيمة للمرأة وهي جلدة ماؤها أخضر تخرج مع الولد » . ( 7 ) مثل ذكره الزمخشري ( المستقصى : 2 / 245 ) : الحائل الأنثى من أولاد الإبل وإنما خصت لأن حنين الناقة إليها أشد منه إلى السّقب . ( 8 ) لعله يريد : العارضات .