والحوب : الوحشة أيضا . ومنه : « إنّ طلاق أمّ أيوب لحوب » « 1 » . وقيل : الحوب :
الإثم ، والحوب : المصدر منه ، وأصله من قولهم : حوب ، لزجر الإبل . وفي الحديث :
« كان إذا قدم من سفر قال : آيبون تائبون لربّنا حامدون حوبا حوبا » « 2 » كأنّه لمّا فرغ من كلامه زجر بعيره . فتسمية الإثم بالحوب لكونه مزجورا عنه من قولهم : حاب حوبا وحوبا وحيابة .
وأصله - كما تقدم - مأخوذ من زجر الإبل .
ح وت :
قوله تعالى :
فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ
« 3 » الحوت : السمك العظيم ، وهو النون . والجمع حيتان ، قال تعالى :
تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ
« 4 » . قال الفراء : العرب تجمع الحوت :
أحوتة « 5 » وأحواتا في القليل ، فإذا كثرت فهي الحيتان . قوله : إنّ أفعلة من جموع القلّة لا يعرفه البصريون . واشتقّ من لفظ الحوت فقيل : حاوتني فلان محاوتة ، أي راوغني مراوغة الحوت .
ح وج :
قوله تعالى :
وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً
« 6 » الحاجة : الفقر إلى الشيء مع محبته ، وجمعها حاج وحاجات وحوائج « 7 » . وحاج يحوج : أي احتاج . والحوجاء :
الحاجة . والحاج « 8 » أيضا ضرب من الشّوك ، الواحدة حاجة . وفي الحديث : « انطلق إلى
هامش
( 1 ) النهاية : 1 / 455 ، قاله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حين أراد أبو أيوب طلاق أم أيوب .
( 2 ) النهاية : 1 / 456 .
( 3 ) 142 / الصافات : 37 .
( 4 ) 163 / الأعراف : 7 .
( 5 ) وفي الأصل : حوتة ، ولعلها كما ذكرنا .
( 6 ) 9 / الحشر : 59 .
( 7 ) يجمعها ابن منظور كذلك على حوج .
( 8 ) يذكر اللغويون هذه المادة في ( حيج ) انظر تاج العروس ولسان العرب .