يخطب عليه الصلاة والسّلام حنينه حقيقة حتّى كان للمسجد ضجّة « 1 » .
وقوس حنّانة « 2 » . [ وقيل : ما له حانّة ] « 3 » ولا آنّة أي لا ناقة ولا شاة سمينة ؛ وصفتا بذلك اعتبارا لصوتيهما . قيل : ولمّا كان الحنين متضمّنا للإشفاق ، والإشفاق لا ينفكّ عن الرحمة ، عبّر به عن الرحمة ، كقوله :
وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا .
وحنين : مكان معروف .
فصل الحاء والواو
ح وب :
قوله تعالى :
إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً
« 4 » الحوب والحوب : الإثم . والحوبة كذلك ، ومنه : « تقبّل توبتي واغسل حوبتي » « 5 » . وفي الحديث لمن استأذن في الجهاد : « ألك حوبة ؟ » « 6 » قيل : هي الأمّ ، والصحيح : ألك من تأثم إن ضيّعته من حرمة ؟ وهي الحاجة أيضا . ومنه الحديث : « إليك أرفع حوبتي » « 7 » . وقولهم : ألحق اللّه بهم الحوبة ، أي المسكنة والحاجة . وحقيقتها : الحاجة الحاملة صاحبها على ارتكاب الإثم . وبات فلان بحوبه سوء .
والحوباء : هي النفس ، وحقيقتها النفس المرتكبة للحوب ، وهي الموصوفة بقوله :
إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ
« 8 » . وقال الفراء : الحوب بالضمّ للحجاز ، وبالفتح لتميم .
هامش
( 1 ) جاء في النهاية : 1 / 452 : « أنه كان يصلي إلى جذع في مسجده ، فلما عمل له المنبر صعد عليه ، فحنّ الجذع إليه » ، وتتمة الحديث كما في اللسان ( مادة حنن ) : « . . . حتى رجع إليها فاحتضنها فسكنت » .
( 2 ) إذا رنّت عند الإنباض .
( 3 ) سقط في الأصل من غير بياض ، والإضافة من اللسان - حنن ، والمفردات : 133 .
( 4 ) 2 / النساء : 4 .
( 5 ) النهاية : 1 / 455 .
( 6 ) النهاية : 1 / 455 .
( 7 ) النهاية : 1 / 455 ، أي حاجتي .
( 8 ) 53 / يوسف : 12 .