وحنكته - مخففا ومثقلا - إذا مضغت تمرا ونحوه ودلكت [ به ] « 1 » حنكه . ويقال : هو أسود من حنك الغراب ، وهو منقاره « 2 » ، وحلك أيضا « 3 » ، وهو ريشه .
ح ن ن :
قوله تعالى :
وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا
« 4 » أي تحنّنا ورحمة ، وفي حديث ورقة « 5 » : « أنّه كان يمرّ ببلال وهو يعذّب فيقول : لئن قتلتموه لأتّخذنّه حنانا » أي لأترحّمنّ عليه ، وقيل :
لأتمسّحنّ به لبركته « 6 » . والحنان : البركة والرّزق . وحنانيك : أي تحنّنا بعد تحنّن ، نحو :
لبّيك وسعديك ، لا يرد بهذه شفع الواحد « 7 » .
والحنّان : بالتشديد ، من صفات الباري تعالى ، بمعنى الرّحيم . وحننت إليه : أي ملت ميلا شديدا ، قال « 8 » : [ من الطويل ]
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت * مزارك من ريّا وشعباكما معا
وأصل الحنين النزاع المتضمّن للإشفاق . ومنه حنين الناقة والمرأة لولدها . وقد يكون مع ذلك صوت ، ولذلك يعبّر بالحنين عن الصوت الدالّ على النزاع والشّفقة ، أو متصوّرا بصورته . قال الراغب « 9 » : وعلى ذلك : حنين الجذع . قلت : حنين الجذع الذي كان
هامش
( 1 ) إضافة يقتضيها السياق .
( 2 ) وقيل : سوادة . وقالوا : أبدلت نونه من اللام : حانك وحالك . وقيل : حلك الغراب : لحييه وما حولهما ومنقاره ( اللسان - حنك ) .
( 3 ) أي : . . . حلك الغراب .
( 4 ) 13 / مريم : 19 .
( 5 ) النهاية : 1 / 452 . ويقول ابن الأثير : « . . . وفي هذا نظر ؛ فإن بلالا ما عذّب إلا بعد أن أسلم » وورقة كما في الأخبار مات قبيل مبعث النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 6 ) وبهذا سبة للعرب وعار عليهم .
( 7 ) يقول ابن يعيش : « هذه المصادر وردت بلفظ التثنية لغرض التكثير . . . ولا يكون مثنى إلا في حال الإضافة . وهي منصوبة بفعل مضمر . . . » ( شرح المفصل : 1 / 118 ) .
( 8 ) البيت للصمة القشيري كما في الأغاني : 6 / 5 .
( 9 ) المفردات : 133 .