فيه بالحنث ، وقد تقدّم . وقال بعض أهل [ اللغة ] « 1 » : الحنث في الأصل : العدل الثقيل ، فعبّر به عن الحنث تصويرا لثقل الذنب .
ح ن ج :
قال تعالى :
وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ
« 2 » جمع حنجرة ، وهي رأس الغلصمة من خارج . وذلك كناية عن شدة الخوف ؛ فإنّ الخائف إذا تزايد خوفه تصاعدت أمعاؤه وقلبه إلى أن تكاد تبلغ حلقومه . ويقال : انتفخ منخره أيضا بهذا المعنى .
ح ن ذ :
قوله تعالى :
بِعِجْلٍ حَنِيذٍ
« 3 » أي محنوذ ، بمعنى مشويّ بالرّضف ، وهي الحجارة المحمّاة يشوى عليها اللحم . وقيل : هو الشيّ بين حجرين وذلك لتسيل « 4 » عنه اللزوجة . وهو من حنذت الفرس أحنذه ، إذا استحضرته شوطا أو شوطين ثم ظاهرت عليه الجلال ليعرق . وحنذته الشمس ، ولمّا كان متصوّرا منه قلة الماء قيل : إذا سقيت الخمر فأحنذ ، / أي قلّل فيها الماء . والحنيذ بمعنى محنوذ كجريح ، وفي الحديث : « أتي بضبّ محنوذ » « 5 » .
ح ن ف :
قوله تعالى :
حَنِيفاً
« 6 » قال ابن عرفة : قد قيل : إنّ الحنف الاستقامة « 7 » ، وإنّما
هامش
( 1 ) بياض في الأصل ، ولعلها كما ذكرنا .
( 2 ) 10 / الأحزاب : 33 . والغلصمة : رأس الحلقوم .
( 3 ) 69 / هود : 11 .
( 4 ) وفي الأصل : تسيل .
( 5 ) النهاية : 1 / 450 ، وفي الأصل اضطراب في الرسم .
( 6 ) 135 / البقرة : 2 ، وغيرها .
( 7 ) الحنف ( في الأصل ) : الميل من خير إلى شر أو من شر إلى خير ( اللسان - حنف ) وميل عن الاستقامة ( المفردات : 133 ) .