البأس اتّقينا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم » « 1 » يعبّر بالحمرة عن الشدّة ، ومنه موت أحمر » « 2 » و « سنة حمراء » « 3 » وفيه « بعثت إلى الأسود والأحمر » « 4 » ، قيل : العرب والعجم لأنّ ألوان العرب يغلب عليها الأدمة ، وعلى ألوان العجم البياض والحمرة ، وقيل : الجنّ والإنس . « وكان شريح يردّ الحمّارة من الخيل » « 5 » أي يعزل أصحاب الحمير من أصحاب الخيل .
والأحمران : اللحم والخمر ، وذلك باعتبار لونيهما ، والأحامرة هما مع الزعفران .
ومن ذلك قول الشاعر « 6 » : [ من الكامل ]
إنّ الأحامرة الثلاثة أتلفت * مالي ، وكنت بهن قدما مولعا
الخمر واللحم السّمين ، وأطّلي * بالزعفران ، فلا أزال مولّعا
وقولهم : سنة حمراء : اعتبارا بما يحدث في الجوّ من الحمرة ، يقال : إنّ آفاق السماء تحمرّ أعوام الجدب . قال الشاعر « 7 » : [ من البسيط ]
لا يبرمون إذا ما الأفق جلّله * صرّ الشّتاء من الأمحال كالأدم
ووطاءة حمراء : أي جديدة ، ودهماء « 8 » : دارسة .
ح م ل :
قوله :
وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها
« 9 » يعني لشدّة الهول تضع الحوامل .
والحمل ما كان في بطن حيوان من الأجنّة أو على رأس شجرة . وبالكسر ما كان على ظهر
هامش
( 1 ) الحديث للإمام علي كما في النهاية : 1 / 438 .
( 2 ) من الحديث : « لو تعلمون ما في هذه الأمة من الموت الأحمر » يعني القتل ( النهاية : 1 / 438 ) .
( 3 ) من حديث طهفة : « أصابتنا سنة حمراء » أي شديدة الجدب ( النهاية : 1 / 438 ) .
( 4 ) النهاية : 1 / 437 ، وفيه : الأحمر والأسود .
( 5 ) النهاية : 1 / 439 .
( 6 ) نسبهما ابن منظور إلى الأعشى ، ولم نجدهما في ديوانه . وانظر خلاف الرواية في اللسان - مادة حمر .
والنصب في البيت الثاني على بدل البيان .
( 7 ) من شواهد اللسان - مادة محل .
( 8 ) أي : ووطاءة دهماء .
( 9 ) 2 / الحج : 22 .