والحارصة : إحدى الشّجاج العشر ، وهي ما تحرص الجلد أي تقشره ، وقيل :
تشقّه . وهذا منقول من : حرص القصّار الثوب أي شقّه . والحارصة والحريصة أيضا :
سحابة تقشر الأرض أو تشقّها بمطرها .
ح ر ض :
قوله تعالى :
حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً
« 1 » .
الحرض : المشفي على الهلاك . وقد أحرضه كذا إذا قرّبه للهلكة . قال الشاعر « 2 » :
[ من البسيط ]
إنّي امرؤ لجّ بي همّ « 3 » فأحرضني * حتى بليت ، وحتى شفّني السّقم
وأصله من الحرض وهو الفساد ؛ قال ابن عرفة : الحرض : الفساد يكون في البدن والمذهب والعقل . وقيل : هو في الأصل غير المعتدّ به وما لا خير فيه . ومن ذلك قيل للمضنى حرض . ومنه الحرضة : وهو من لا يأكل إلا لحم النّسر لنذالته « 4 » . وقال قتادة :
حتى تكون حرضا أي يهرم أو يموت ، وفيه تفسير للفظ يلازمه . وقال الأزهريّ : مضنى مدنفا ، وهو حسن .
وفي الحديث : « غفر لنا ربّنا غير الأحراض » « 5 » جمع حرض : قوم فسدت مذاهبهم ، وقوم استوجبوا العقوبة لكبائر فعلوها « 6 » .
وقوله تعالى :
وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ
« 7 » أي حثّهم وحضّهم . يقال : حرّض على
هامش
( 1 ) 85 / يوسف : 12 .
( 2 ) البيت للعرجي من قصيدة طويلة ( الأغاني : 1 / 389 ) ، ومذكور في اللسان - مادة حرض .
( 3 ) رواية اللسان والأغاني : حب . وأوله في الأغاني : أنا . وفي المفردات : 113 . نابني هم .
( 4 ) جاء في اللسان : « الحرضة : الذي يضرب للأيسار بالقداح لا يكون إلا ساقطا ، يدعونه بذلك لرذالته .
ورسم الكلمة في ح « لبدالة » .
( 5 ) وانظر تتمته مطوّلا في النهاية : 1 / 368 - 369 .
( 6 ) وهم قوم اشتهروا بالشر .
( 7 ) 84 / النساء : 4 .