بِالْحُرِّ
« 1 » وضرب لم تتملّكه قواه الذّميمة من الحرص والشّره على المقتنيات الدّنيوية ، وإلى [ العبوديّة ] « 2 » التي تضادّ ذلك أشار بقوله عليه الصلاة والسّلام : « تعس عبد الدينار ، تعس عبد الدرهم » « 3 » ، وقال الشاعر « 4 » : [ من الطويل ]
ورقّ ذوي الأطماع رقّ مخلّد
وقالوا : عبد الشهوة أذلّ من عبد الرّقّ ، وعلى هذا قوله تعالى :
إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً
أي لم تسترقّه شهوات الدّنيا ، وقوله :
فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ
« 5 » أي جعلها حرة بأن تعتق .
وحرّ الوجه : وسطه ما لم تسترقّه الحاجة .
وقوله :
وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ
« 6 » هو شدّة الحرّ واستيقاده ووهجه ليلا كان أو نهارا . والسّموم لا يكون إلا نهارا ، واشتقاقها من الحرارة وهي ضدّ البرودة .
والحرارة نوعان : نوع عارض في الهواء من الأجسام المحميّة بحرارة النار والشمس ، ونوع عارض في البدن من الطبيعة كحرارة المحموم . يقال : حرّ يومنا يحرّ حرّا « 7 » وحرارة ، فهو حارّ وحرّ فهو محرور ، وكذا حرّ الرجل . والحرور : الريح الحارّة أيضا . واستحرّ القيظ : اشتدّ حرّه . وقد استعير منه : استحرّ القتل . قال عمر رضي اللّه عنه : « قد استحرّ القتل يا أهل اليمامة » « 8 » . وقال الشاعر « 9 » : [ من الرمل ]
و « 10 » استحرّ القتل في عبد الأشل
هامش
( 1 ) 178 / البقرة : 2 .
( 2 ) بياض في الأصل أكملناه من مفردات الراغب : 111 .
( 3 ) النهاية : 1 / 190 .
( 4 ) العجز مذكور في المفردات : 111 .
( 5 ) 92 / النساء : 4 .
( 6 ) 21 / فاطر : 35 .
( 7 ) في الأصل : حرارا ، ولعلها كما ذكرنا .
( 8 ) النهاية : 1 / 364 ، وفيه خلاف وتتمة .
( 9 ) البيت من شواهد اللسان - مادة شهل ، وصدره :حين ألقت بقباء بركها( 10 ) في الأصل : قد ، والتصويب من اللسان .