عَشَرَ
« 1 » تكلم أبو جهل بكلام « 2 » ، فقال له الصحابة : « تقيس الملائكة بالحدّادين » « 3 » أي السجّانين لما تقدّم من أنّ السجّان مانع وهو البوّاب .
وفي الحديث : « لا يحلّ لأحد « 4 » أن يحدّ على ميّت أكثر من ثلاثة أيّام » أي يمتنع من المآكل والتزيّن ؛ يقال : أحدّت المرأة على زوجها تحدّ إحدادا فهي محدّ . وحدّت تحدّ حدّا فهي حادّ إذا امتنعت من الزينة . والحدّ : نشاط النفس .
وفي الحديث : « خيار أمّتي أحدّاؤها » « 5 » ، قيل : جمع حديد من الحدّة . وفي الحديث : « عشر من السّنّة ؛ وذكر الاستحداد » « 6 » من الحديد ، وهو حلق العانة بالحديد ، وغلب على ذلك .
ح د ق :
قال تعالى :
حَدائِقَ وَأَعْناباً
« 7 »
حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ
« 8 » ، هي جمع حديقة ، وهي القطعة من الأرض المستديرة ذات النخل والماء تشبيها بحدقة « 9 » الإنسان في الهيئة وجمعها الماء . وقيل : الحديقة ما أحاط بها البناء من البساتين مطلقا ، وتصوّر من الحدقة الإحاطة ، فقيل : أحدق به .
وحدّق فيه النّظر : إذا نظر إليه متأمّلا له ، وتحدّق أبلغ . وجمع الحدقة أحداق وحداق . قال الشاعر ، هو أبو [ ذؤيب ] « 10 » الهذليّ « 11 » : [ من الكامل ]
هامش
( 1 ) 30 / المدثر : 74 .
( 2 ) وفي ح : بجهل ، وهي مقبولة . وكان قد تكلم على خزنة النار وهم تسعة عشر .
( 3 ) النهاية : 1 / 353 .
( 4 ) النهاية : 1 / 352 . وفيه : لامرأة .
( 5 ) النهاية : 1 / 353 .
( 6 ) النهاية : 1 / 353 ، وفيه : « . . . وعدّ فيها الاستحداد » .
( 7 ) 32 / النبأ : 78 .
( 8 ) 60 / النمل : 27 .
( 9 ) في الأصل : بحديقة .
( 10 ) إضافة المحقق .
( 11 ) من قصيدة عينية طويلة لأبي ذؤيب في رثاء أبنائه الذين ماتوا بالطاعون ( ديوان الهذليين : 1 / 2 ) .