تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
أي شنعاء صعبة . وقال الراغب « 1 » : يجوز أن يكون الحدب في الأصل حدب الظهر . يقال : حدب الرجل يحدب حدبا فهو أحدب . وناقة حدباء تشبيها بذلك ، ثم شبّه به ما ارتفع من الأرض .

ح د ث :

الحدوث : كون الشيء بعد أن لم يكن ، وإحداثه : إيجاده . وسواء كان المحدث جوهرا أو عرضا ، واختصّ الباري تعالى بإحداث الجواهر . ويقال لكلّ ما قرب عهده : محدث فعلا كان أو قولا . ومن ثمّ قيل :
ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ
« 2 » ؛ إنزاله وإيجاده وإلا فكلامه تعالى قديم . ومنه يسمى القرآن حديثا ؛ قال تعالى :
أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ
« 3 »
أَ فَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ
« 4 »
اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً
« 5 » . وقوله :
وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً
« 6 » رضي اللّه عنهن كما أوضحناه . وقوله :
حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً
« 7 » أي أجدّد ، أي : لا تكن أنت البادىء بالسؤال عمّا تراه ، بل اصبر حتّى أكون أنا المبتدىء بذلك . وبيان قوله :
وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ
« 8 » هو علم الرّؤيا سمّاها أحاديث لأنّ أهلها يحدّثون بها من يعبّرها لهم . وقيل لما حدّث به الإنسان في نومه . وقوله :
فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ
« 9 » أي أخبارا وسمرا يتحدّثون بحديثهم ويتعجّبون من أخبارهم .
هامش
( 1 ) أسقط المؤلف بعض كلام الراغب مما لا يخلّ ، ص 110 ( 2 ) 2 / الأنبياء : 21 . ( 3 ) 59 / النجم : 53 . ( 4 ) 81 / الواقعة : 56 . ( 5 ) 23 / الزمر : 39 . ( 6 ) 3 / التحريم : 66 . ( 7 ) 70 / الكهف : 18 . ( 8 ) 101 / يوسف : 12 . ( 9 ) 19 / سبأ : 34 .
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 437 | أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي ) / محمد التونجي