حِجْرٌ
« 1 » أي ممنوع ، وذلك ما حرّموه من تلقاء أنفسهم كالسّوائب والبحائر وما أعدّوه من زروعهم للأصنام .
والحجرة في البيت : لما حوّط به عليها من الدار ؛ قال تعالى :
مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ
« 2 » أو لأنّها تمنع من فيها ، والأول أشبه ؛ فإنّها فعلة بمعنى مفعولة « 3 » نحو الغرفة .
وفي الحديث : « لقد تحجّرت واسعا » « 4 » أي ضيّقت . والحجر والتّحجير أن يجعل حول المكان حجارة . يقال : حجرت الشيء حجرا فهو محجور ، وحجّرته تحجيرا فهو محجّر ، وسمي ما أحيط به الحجارة حجرا فعل بمعنى مفعول كالذّبح ، وبه سمي حجر الكعبة « 5 » ، ثم أطلق على كلّ ممنوع . ومنه :
وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً وَحِجْراً مَحْجُوراً
« 6 » . وقيل في قوله :
وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً
أنّ الرجل إذا لقي من يخافه قال ذلك ، فذكر اللّه تعالى أنّ الكفار إذا رأوا الملائكة قالوا ذلك ظنّا منهم أنّها تنفعهم .
والحجر : الأنثى من الخيل . قال المبرّد : يقال للأنثى من الفرس حجر لكونها مشتملة على ما في بطنها من الولد . قيل : وتصوّر من الحجر دورانه فقيل : حجرت عين الفرس إذا وسمت حولها بميسم « 7 » . وحجّر القمر : صار حوله دائرة . والحجّورة « 8 » : لعبة للصّبيان ؛ يخطّون خطا مستديرا « 9 » . ومحجر العين منه . واستحجر الطين وتحجّر : تصلّب صلابة الحجر .
هامش
( 1 ) 138 / الأنعام : 6 .
( 2 ) 4 / الحجرات : 49 .
( 3 ) وفي س : مفعول .
( 4 ) النهاية : 1 / 342 ، أي ضيقت ما وسعه اللّه .
( 5 ) حجر الكعبة : اسم الحائط المستدير إلى جانب الكعبة الغربي ، النهاية : 1 / 341 .
( 6 ) 53 / الفرقان : 25 .
( 7 ) ويقول ابن منظور : بميسم مستدير .
( 8 ) في الأصل : الحجور ، وتصويبنا من اللسان .
( 9 ) ويكمل ابن منظور شرحه للعبة : « . . . ويقف فيه الصبي وهنالك الصبيان معه » ( لسان العرب - مادة حجر ) .