والأحجار : بطون من تميم . سمّوا بذلك لقوم منهم أسماؤهم : جندل وحجر وصخر .
ح ج ز :
الحجز : الفصل بين الشيئين . والحاجز : هو الفاصل لقوله تعالى :
وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً
« 1 » أي فاصلا من قدرته مع اختلاطهما في رأي العين ، فلا يبغي أحدهما على الآخر لقوله :
بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ
« 2 » . وقيل : الحجز كالحجر معنى . ومنه قوله تعالى :
وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً
فهذا كقوله :
وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً وَحِجْراً مَحْجُوراً
« 3 » . وقال تعالى :
فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ
« 4 » أي مانعين .
وسمّي الحجاز حجازا لحجزه بين البحرين : بحر الروم وبحر اليمن ، وقيل : لحجزه بين الشام والبادية . وقيل الحاجز من قوله :
بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً .
والحجاز لأنّه حجز به بينهما ، والحجاز أيضا : حبل يشدّ به حقو البعير إلى رسغه « 5 » .
واستحجز بإزاره أي شدّه عليه ، ومنه حجزة السروايل . وأخذت بحجزته ؛ يضرب لمن خلّصه من شدّة . وفي الحديث : « أخذت بحجزته من النار » « 6 » . فالحجز كالحجر خطا . وفي المثل : « إن رمت « 7 » المحاجزة فقبل المناجزة » تفسيره : إن رمت المسالمة فافعل ذلك قبل القتال .
وفي حديث قيلة : « أيلام ابن ذه أن يفصل الخطّة وينتصر من وراء الحجزة ؟ » « 8 »
هامش
( 1 ) 61 / النمل : 27 .
( 2 ) 20 / الرحمن : 55 .
( 3 ) 53 / الفرقان : 25 .
( 4 ) 47 / الحاقة : 69 .
( 5 ) الحقو : الخاصرة .
( 6 ) الحديث كما في النهاية : « ومنهم من تأخذه النار إلى حجزته » ( النهاية : 1 / 344 ) . والحجزة هنا :
مشدّ الإزار .
( 7 ) ورواية اللسان : إن أردت ( مادة حجز ) . والمناجزة : القتال .
( 8 ) النهاية : 1 / 345 .