الحجزة « 1 » : جمع حاجز نحو بارّ وبررة ، وهم الذين يمنعون الناس من التّظالم . وابن ذه عبارة عن الآدميّ « 2 » .
والحجز : الأصل ؛ فلان كريم الحجز . والحجز : أيضا : العشيرة ، لأنّهم / يحتجز بهم أي يمتنع . وقول رؤبة « 3 » : [ من الرجز ]
فامدح كريم المنتمى والحجز
يحتمل الأمرين .
فصل الحاء والدّال
ح د ب :
قوله تعالى :
وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ
« 4 » .
الحدب : النّشز وهو المرتفع من الأرض كالإكام . وعبّر بذلك عن القبور لارتفاعها غالبا . والحدب ارتفاع الظهر ، وهو عظام تنبو ، وذلك هو الحدب . وإذا وقع ذلك في عظام الصدر قيل له : قعس ، ومنه قوله : [ من الطويل ]
تقول ودقّت صدرها بيمينها : * أبعلي « 5 » هذا بالرّحا المتقاعس ؟
رجل أقعس « 6 » . ثم يعبّر بالحدب عن الشيء الشّنع المستوحش ، ومنه قيل لآلة الميت حدباء ؛ قال كعب بن زهير « 7 » : [ من البسيط ]
كلّ ابن أنثى وإن طالت سلامته * يوما على آلة حدباء محمول
هامش
( 1 ) الحجزة - كما في النهاية - هم الذين يمنعون بعض الناس من بعض ويفصلون بينهم بالحق .
( 2 ) وفي النهاية أنه أراد بابن ذه ولدها .
( 3 ) استشهد به ابن منظور ، ولم يعزه .
( 4 ) 96 / الأنبياء : 21 .
( 5 ) وفي س : أباعي . والبيت للهذلول بن كعب العنبري ، وهو مطلع لحماسيته ( الحماسة : 1 / 696 ) .
( 6 ) القعس : عكس الحدب ، وهو خروج الصدر ودخول الظهر ، وهو أقعس .
( 7 ) الديوان : 19 ، من قصيدة « بانت سعاد » .