تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
اللَّهِ
« 1 » . وسمّي سبر الجراحة حجّا ، قال الشاعر : [ من البسيط ]
يحجّ مأمومة في قعرها لجف « 2 »

ح ج ر :

أصل المادة يدلّ على المانع منه ، ومنه الحجر لصلابته ومنعته . والحجر : المنع من التصرّف . والحجر بالكسر : العقل لأنّه يمنع صاحبه من الجهل . ومنه قوله تعالى :
هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ »
« 3 » ، وقوله تعالى :
حِجْراً مَحْجُوراً
« 4 » أي حراما محرّما ، والحرمة المنع . وقوله تعالى :
وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ
« 5 » قيل : هي حجارة الكبريت . وإنّما خصّت بذلك لزيادتها على سائر الوقود بخمسة أشياء حقّقناها في « التفسير الكبير » . وقيل : هي الأصنام التي كانوا يعبدونها لقوله :
وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا
« 6 » . وقيل : هي الحجارة المعهودة ، ومنه : « إنّ هذه نار تخلف نار أهل الدّنيا » فإنّ نارهم توقد بحطب ونحوه ، ثم يحرق بها ما أريد من الحجارة والناس ونحوهما . وقيل : أراد بالحجارة الذين هم في صلابتهم عن قبول الحقّ كالحجارة ، كمن وصفهم بقوله :
فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً
« 7 » . وحجر الثّوب لأنّه يمنع به ما يحصل فيه ، وجعل كناية عن الإحاطة بالشيء . ومنه :
وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ
« 8 » أي في إحاطتكم عليهن أمرهنّ . وقوله :
وَحَرْثٌ
هامش
( 1 ) 139 / البقرة : 2 . ( 2 ) في الأصل : نجف ، وهو وهم من الناسخ . وتصويبه من المفردات : 108 ومن اللسان - مادة حجج . وهو صدر بيت لعذار بن درّة الطائي ، وعجزه :فاست الطبيب قذاها كالمغاريد( 3 ) 5 / الفجر : 89 . ( 4 ) 22 / الفرقان : 25 . ( 5 ) 24 / البقرة : 2 . ( 6 ) 82 / مريم : 19 . ( 7 ) 74 / البقرة : 2 . ( 8 ) 23 / النساء : 4 .