تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى
« 1 » . والجواد مخفف ، والتشديد غير محفوظ . فإن قصدت المبالغة فلا مانع منها ، فيؤتى به مشدّدا . وفي الحديث : « للمضمّر المجيد » « 2 » أي صاحب الجواد ، نحو مقو « 3 » ومضعف « 4 » لمن كانت دابّته قويّة أو ضعيفة ، والأصل المجود فأعلّ بنقل كسرة العين إلى الفاء ، وقلب العين ياء . وفي الحديث : « تركتهم وقد جيدوا » « 5 » أي مطروا مطرا جودا « 6 » ، والأصل جوادا فأعلّ : كما نقل قيلوا .

ج ور :

الجار في الأصل معرب ، وهو من الأسماء المتضايفة ؛ فإنّه « 7 » لا يكون جارا لغيره إلا وغيره جار له كالأخ والصديق . ولما استعظم من حقّ الجار عقلا وشرعا عدّ كلّ من يعظم حقّه أو يعظّم حقّ غيره بالجار ، كقوله تعالى :
وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى
« 8 »
وَالْجارِ الْجُنُبِ
« 9 » . وتصوّر منه « 10 » معنى القرب ، فقيل لمن يقرب من غيره : جاره وجاوره [ وتجاور ] « 11 » نحو جازه وتجاوزه . وتجاوروا بمعنى اجتوروا « 12 » . قال تعالى :
وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ
« 13 » على التّشبيه بالجيران . من جاورك فقد جاورته ، وإنّهما
هامش
( 1 ) 50 / طه : 20 . ( 2 ) تمام الحديث : « باعده اللّه من النار سبعين خريفا للمضمّر المجيد » ( النهاية : 1 / 312 ) . ( 3 ) وفي ح : مستو ، وفي س : مستور ، ولعلها كما ذكرنا . ( 4 ) الكلمة ساقطة من ح . ( 5 ) يريد أهل مكة ( النهاية : 1 / 312 ) . ( 6 ) في الأصل : جوادا ، ولعلها كما ذكرنا . والثانية في س : جودا . ( 7 ) يعني : فإن الجار . ( 8 ) 36 / النساء : 4 . ( 9 ) من الآية السابقة . ( 10 ) يعني من الجار . ( 11 ) إضافة من المفردات . ( 12 ) وفي س : اجتروا . ( 13 ) 4 / الرعد : 13 .