يعني الأمور التي تغشاهم وتتخلّل ديارهم .
ج وع :
قوله تعالى :
فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ
« 1 » من أبلغ الاستعارات حيث جعل للجوع لباسا ، ثم رجع إلى أصله في قوله ، والإذاقة في المطعوم دون الملبوس ، وله موضع حقّقناه فيه . والجوع ألم يحصل للحيوان من خلوّ المعدة ، يقال : جائع وجوعان ، وجيعان خطأ .
وقوله عليه الصلاة والسّلام : « إنّما الرّضاعة من المجاعة » « 2 » معناه الذي تثبت له حرمة الرّضاع هو الذي خوّف الجوع ، فإذا استغنى عنه فلا تثبت له حرمة . وقدّره الفقهاء بمدة الرّضاع الكاملة حولين . وما زاد لا عبرة به .
ج وو :
قوله تعالى :
فِي جَوِّ السَّماءِ
« 3 » .
الجوّ : الهواء البعيد من الأرض ، وهو اللوح والسّكاك « 4 » أيضا . وجوّ كلّ شيء داخله وباطنه . وفي حديث سلمان : « إنّ لكلّ شيء جوّانيّا وبرّانيّا » « 5 » أي ظاهر وباطن ، قال شمر : قال بعضهم : يعني سرّه وعلنه . وقال الشاعر : [ من الطويل ]
فلست لأنسيّ ولكن لملأك * تنزّل ، من جوّ السماء يصوب / « 6 »
هامش
( 1 ) 112 / النحل : 16 .
( 2 ) النهاية : 1 / 316 .
( 3 ) 79 / النحل : 16 .
( 4 ) السكاك : الهواء في أعالي الجو .
( 5 ) النهاية : 1 / 319 .
( 6 ) البيت مضطرب وناقص ، والتصويب من اللسان ( مادة - ملك ) وهو لأبي وجزة يمدح به عبد اللّه بن الزبير . وقيل لغيره .