وسطها . ومن ذلك الجوزاء « 1 » لأنّها « 2 » تتوسّط جوز السماء ، قال امرؤ القيس « 3 » :
فقلت له لما تمطّى بجوزه « 4 » * وأردف أعجازا وناء بكلكل
أي تمطّى بوسطه ، ولذلك يروى بصلبه . فمعنى جاوزه أي تجاوز جوزه . وجزت المكان : ذهبت فيه ودخلته . وأجزته : خلّفته .
وشاة جوزاء : ابيضّ وسطها . والمجاز : مفعل من جاز يجوز ، لأنّه يجاوز موضعه الذي وضع له ، عكس الحقيقة فإنّها ثابتة لما وضعت له . والجائزة : العطيّة ، لأنها تجاوز معطيها . والجيزة : الناحية ، والجمع الجيز . والجيزة أيضا : قدر ماء يجوز به المسافر من منهل إلى منهل .
وجائز البيت : الخشبة المعروضة في وسطه ؛ يوضع عليها أطراف الخشب . والجمع أجوزة وجوزان . واستجزته فأجازك أي استسقيته فسقاك ، وهو استعارة . والمجيز : البائع ، ووليّ النّكاح ، والعبد المأذون له .
ج وس :
قوله تعالى :
فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ
« 5 » أي دخلوا وتوسّطوا ووطئوا . ومثله حاس يحوس بالمهملة . وقيل : الجوس : طلب الشيء باستقصاء . وقال أبو عبيد : كلّ موضع خالطته ووطئته فقد جسته وحسته « 6 » . وأنشد للحطيئة « 7 » : [ من الكامل ]
يا لعمرو من طول الثّقاف وجارهم * يعطي الظّلامة في الخطوب الحوّس
هامش
( 1 ) وفي ح : جواز .
( 2 ) في ح : إلا أنها .
( 3 ) البيت من معلقة امرؤ القيس ( الديوان : 36 ، شرح المعلقات التسع : 1 / 160 ) .
( 4 ) كذا في الأصل ، وفي المصادر : بصلبه .
( 5 ) 5 / الإسراء : 17 .
( 6 ) في الأصل : حسيته ، والتصويب من اللسان .
( 7 ) ديوانه : 273 ، من قصيدة يهجو أمه وأباه . وصدره فيه :بالهمز من طول النقاف وجارهم