تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
للعلمية ، وما قاله غير مشهور في النّقل ، بل المشهور عندهم أنّها عربية ، وأنّ منعها للعلمية والتأنيث . وحكى قطرب عن رؤبة « 1 » : ركيّة جهنّام أي بعيدة القعر ، واشتقاق جهنّم من ذلك لبعد قعرها . وفيها لغتان : بفتح الفاء والعين وهو المشهور وبكسرهما جميعا . وقيل : هل هي اسم لجميع نار الطبقات السبع ، أو هي أحد الطبقات السبع ؟ للناس في ذلك كلام . والظاهر الأول لقوله تعالى :
وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ
الآية « 2 » . وقيل : هي نار غير العصاة .

فصل الجيم والواو

ج وب :

الجوب : قطع الجوب ، وهو كالغائط من الأرض . ثم استعمل في قطع كلّ أرض . قال تعالى :
جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ
« 3 » أي قطعوه وجعلوه بيوتا يسكنونها . وقوله : « جوّاب ليل سرمد » « 4 » أي قطّاع ليل بالسّرى . وجبت الفلاة : قطعتها سيرا . وقال أبو بكر الصدّيق رضي اللّه عنه « 5 » : « جيبت العرب عنا كما / جيبت الرّحى عن قطبها » ، وهذا من أبلغ الاستعارات ، يريد أنّه خرقت العرب عنا ، فكنّا وسطا وهي حوالينا ، وخيار الشيء وسطه ، كما خرقت الرّحى في وسطها لأجل قطبها الذي تدور عليه . والجواب : السؤال من هذه المادة ، لأنه يقطع الجوب من في المتكلم إلى أذن السامع ، إلا أنه خصّ بما يعود من الكلام دون المبتدأ من الخطاب . والسؤال على ضربين : مقال وجوابه المقال ، وطلب نوال وجوابه النّوال ؛ فمن الأول :
أَجِيبُوا داعِيَ
هامش
( 1 ) وفي س : رواية ! ( 2 ) الآيتين 43 و 44 / الحجر 15 . ( 3 ) 9 / الفجر : 89 . ( 4 ) القول للقمان بن عاد ( النهاية : 1 / 311 ) ، وهو جزء من رجز . ( 5 ) قاله للأنصار يوم السقيفة ( النهاية : 1 / 310 ) .