اللَّهِ
« 1 » . ومن الثاني :
قالَ : قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما
« 2 » أي أعطيتما ما سألتما .
ومثله :
أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ
« 3 » . وفي الحديث « 4 » : « أنّ رجلا قال : يا رسول اللّه أيّ الليل أجوب دعوة ؟ قال : جوف الليل الغابر » ، قال شمر : أسرع إجابة نحو : أطوع من الطاعة . واستجاب بمعنى أجاب « 5 » . وأنشدوا « 6 » : [ من الطويل ]
وداع دعا : يا « 7 » من يجيب إلى النّدى * فلم يستجبه ، عند ذاك ، مجيب
وتحقيقه ما قاله الراغب « 8 » : هو تحرّي الجواب وتهيّؤه له ، لكن عبّر به عن الإحاطة لقلّة انفكاكها منها .
ج ود :
قوله تعالى :
وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ
« 9 »
الجوديّ : جبل بين الموصل والجزيرة ، وقيل : بآمد ، وقيل : بالجزيرة . والأصل أنه منسوب إلى الجود . والجود : بذل المقتنيات مالا كان أو علما . يقال : رجل جواد ، وفرس جواد أي يجود بمدّ عدوه .
ويقال للمطر الغزير : جود بالفتح . وفي الفرس جودة « 10 » ، وفي المال جود بالضم فيهما . واللّه تعالى يوصف بالجواد لكثرة جوده على خلقه . وفيه إشارة إلى قوله تعالى :
هامش
( 1 ) 31 / الأحقاف : 46 .
( 2 ) 89 / يونس : 10 .
( 3 ) 186 / البقرة : 2 .
( 4 ) النهاية : 1 / 311 .
( 5 ) وقياسه أن يكون من جاب لا من أجاب ؛ لأن ما زاد على الفعل الثلاثي لا يبني منه أفعل من كذا إلا في أحرف جاءت شاذة ( النهاية : 1 / 311 ) .
( 6 ) البيت لكعب الغنوي يرثي أخاه أبا المغوار من قصيدة ( الأصمعيات : 96 . اللسان - مادة جوب ) .
( 7 ) في الأصل : دعانا ، والتصويب من الحاشية السابقة . فلم يستجبه : فلم يجبه .
( 8 ) المفردات : 102 .
( 9 ) 44 / هود : 11 .
( 10 ) في الأصل : جود .