لتجهّلون وتجبّنون « 1 » وتبخّلون » « 2 » يعني عليه الصلاة والسّلام مثل قول العرب : الولد مجهلة مجبنة مبخلة ؛ يعنون أنه يجبّن عن حضور الحرب ، ويجعل الرجل بخيلا بماله ، ويجهّلون ما كان يعلمه خاطره بمعيشتهم .
وفي الحديث : « إنّ من العلم جهلا » « 3 » معناه أنّ العالم يكلّف ما لا يعلمه فيجهّله ذلك . وقال الجوهريّ : هو أن يتعلّم ما لا يحتاج إليه كالكلام والنجوم « 4 » وكتب الأوائل .
وجهلته أي لم أعرفه . وجهّلته بالتشديد : نسبته إليه . واستجهلته : وجدته جاهلا .
وأجهلته : جعلته جاهلا . واستجهلته : حملته على الجهل أيضا . ومثله استعجل أي حمله على العجلة . كقول القطاميّ « 5 » : [ من البسيط ]
فاستعجلونا وكانوا من حجابتنا « 6 » * كما تعجّل « 7 » فرّاط لورّاد
ومنه : استجهلت الريح القصبة ، كأنها حملتها على الجهل ، وهو الحركة كما تقدّم « 8 »
ج ه ن :
جهنّم أعاذنا اللّه منها : اسم لنار اللّه الموقدة . قال بعضهم : هي فارسية معرّبة ، وأصلها جهنام « 9 » ، وأكثر النحويين على ذلك ، كما نقله الراغب « 10 » . فعلى هذا منع صرفها
هامش
( 1 ) وفي الأصل : تجتنبون .
( 2 ) النهاية : 1 / 322 .
( 3 ) النهاية : 1 / 322 .
( 4 ) في الأصل : والنحو ، وهو وهم .
( 5 ) البيت من شواهد اللسان ( مادة فرط ) .
( 6 ) وفي اللسان : صحابتنا ، ولعلها أصوب .
( 7 ) وفي اللسان : تقدّم .
( 8 ) جاء في هامش ح تعليقا على الجهل : « وليس كل من لا يعلم جاهلا بالإطلاق ، ولكن الجاهل في الحقيقة التارك طلب حد الشيء وحقه المعتمد على غير ما هو به ، ولولا ذاك لما استحق اللائمة والمذمة على جهله » وهو من غير خط الناسخ .
( 9 ) المشهور أنها عبرية الأصل ولفظها « جهنّام » ؛ اسم لشخص أو لواد له في فلسطين ، وعليه ضبط اللسان والنهاية : 1 / 323 .
( 10 ) ص 102 في المفردات .