كان عمرو وعمر بمعنى . ومعناه : ليس بجرم لنا أنّ لهم النار تنبيها أنّهم اكتسبوها بما ارتكبوه إشارة إلى نحو : وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها « 1 » وقول الشاعر يصف عقابا « 2 » : [ من الوافر ]
ج ر ي :
الجري : المرّ السريع ، وأصله في الماء أو ما يجري مجراه ، ومنه قوله تعالى : تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ « 3 » ؛ فيه « 4 » مجازان : أحدهما : من تحت أشجارها وقصورها وفرشها كما نقلناه مجرّدا في « التّفسير » . والثاني : إسناد الجريان للأنهار ، والأنهار « 5 » لا تجري لأنها الأخاديد ، ولنا فيه كلام حقّقنا وجه المجاز فيه . وقوله : حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ « 6 » يعني السفينة وجمعها جوار ، كقوله : وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ « 7 » ، وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ « 8 » . يقال : جرى يجري جريا وجريانا . والجريّ : الرسول أو الوكيل الجاري ، فهو أخصّ من الوكيل والرسول . وقوله : أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ « 9 » يجوز أن يحمل على مجرّد الجري