أي لا يحملنّكم على الجري في طاعته وانتمائه . وأن يحمل على معنى الجريّ أي الرسول أو الوكيل ومعناه : لا تتلو وكالته ولا رسالته . يقال : جريت جريا . وقوله : بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها « 1 » يقرأ بضمّ الميم أي إجراؤه « 2 » ، وبفتحها أي جريها . وقوله : فَالْحامِلاتِ وِقْراً « 3 » قيل : هي الملائكة الجارية في أوامر الباري ونواهيه ، وقيل : هي السفن يسّر جريها بما سخّر من البحر والريح . والأجر : العادة التي يجري عليها الإنسان . والجرّيّة : الحوصلة لإمالتها الطعام في الجري إليها ، أو لأنها مجرى الطعام « 4 » .
فصل الجيم والزاي
ج ز أ :
الجزء : بعض الكلّ ، وجمعه أجزاء . وقيل : جزء الشيء ما تتقوّم به جملته كأجزاء البيت ، وأجزاء الحساب مثل الآحاد لجملة العشرة وأجزاء السفينة . والجزء : يعبّر به عن النّصيب كقوله تعالى : لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ « 5 » وهو داخل فيما تقدّم . وقوله : وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً « 6 » إشارة إلى قولهم : الملائكة بنات اللّه ، فجعلوهم بعضه لأنّ الولد جزء من والده ، تعالى اللّه عمّا يقولون علوّا كبيرا . وقال قتادة :