تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧

ج ر ز :

قال :
صَعِيداً جُرُزاً
« 1 » . والجرز : الأرض التي لا نبات بها ، وأصله من الجرز وهو القطع ؛ يقال : جرزت الجراد الأرض أي أكلت نباتها . وجرزت الأرض « 2 » أجرزها جرزا : استأصله . ومنه : السيف الجراز أي القاطع . وجرزت الأرض فهي جروزة « 3 » ، والجروز : الذي يأكل ما قدّم إليه « 4 » ؛ يستوي فيه الذكر والأنثى ؛ يقال : رجل جروز ، وامرأة جروز . قال الشاعر : [ من الرجز ]
إنّ العجوز حية جروزا * تأكل كلّ أكلة قفيزا

ج ر ع :

الجرع : سرب الماء . وجرعه : شربه بتكلّف ، وعليه
يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ
« 5 » يقال : جرعت « 6 » الماء أجرعه جرعا . وتجرّعته تجرّعا ، وجرع يجرع . والجرعة : قدر ما يجرع ، كالأكلة والغرفة قدر ما يغرف ويؤكل . وفي المثل : « أفلتّ بجريعة الذّقن » « 7 » . وأفلت يكون لازما كما تقدّم ومتعدّيا ، ومنه : أفلتني بجريعة الذّقن « 8 » ، ويروى : جريعة دورنا . والجرعاء : أرض لا تنبت شيئا كأنّها تتجرّع البذر . أرض جرعاء ، ومكان أجرع . قال الشاعر : [ من الطويل ]
هامش
( 1 ) 8 / الكهف : 18 . ( 2 ) لعل الجملة هنا مقحمة ! أو أن استأصله تقرأ : استأصلتها . ( 3 ) وفي اللسان : مجروزة . ( 4 ) أي الأكول . ( 5 ) 17 / إبراهيم : 14 . ( 6 ) وبفتح الراء كما في اللسان ( مادة جرع ) . ( 7 ) المستقصى : 1 / 174 . والجريعة : تصغير الجرعة ، وهي آخر ما يخرج من النفس عند الموت يعني : أفلتّ بعدما أشرفت على الهلاك ، أي كان قريبا كقرب الجرعة من الذقن . ( 8 ) وبدون الباء . قال أبو زيد حول هذا المثل : إذا كان قريبا منه كقرب الجرعة من الذقن ثم أفلته ( اللسان ) .