ج ر ز :
قال :
صَعِيداً جُرُزاً
« 1 » . والجرز : الأرض التي لا نبات بها ، وأصله من الجرز وهو القطع ؛ يقال : جرزت الجراد الأرض أي أكلت نباتها . وجرزت الأرض « 2 » أجرزها جرزا : استأصله . ومنه : السيف الجراز أي القاطع . وجرزت الأرض فهي جروزة « 3 » ، والجروز : الذي يأكل ما قدّم إليه « 4 » ؛ يستوي فيه الذكر والأنثى ؛ يقال : رجل جروز ، وامرأة جروز . قال الشاعر : [ من الرجز ]
إنّ العجوز حية جروزا * تأكل كلّ أكلة قفيزا
ج ر ع :
الجرع : سرب الماء . وجرعه : شربه بتكلّف ، وعليه
يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ
« 5 » يقال : جرعت « 6 » الماء أجرعه جرعا . وتجرّعته تجرّعا ، وجرع يجرع .
والجرعة : قدر ما يجرع ، كالأكلة والغرفة قدر ما يغرف ويؤكل .
وفي المثل : « أفلتّ بجريعة الذّقن » « 7 » . وأفلت يكون لازما كما تقدّم ومتعدّيا ، ومنه : أفلتني بجريعة الذّقن « 8 » ، ويروى : جريعة دورنا .
والجرعاء : أرض لا تنبت شيئا كأنّها تتجرّع البذر . أرض جرعاء ، ومكان أجرع . قال الشاعر : [ من الطويل ]
هامش
( 1 ) 8 / الكهف : 18 .
( 2 ) لعل الجملة هنا مقحمة ! أو أن استأصله تقرأ : استأصلتها .
( 3 ) وفي اللسان : مجروزة .
( 4 ) أي الأكول .
( 5 ) 17 / إبراهيم : 14 .
( 6 ) وبفتح الراء كما في اللسان ( مادة جرع ) .
( 7 ) المستقصى : 1 / 174 . والجريعة : تصغير الجرعة ، وهي آخر ما يخرج من النفس عند الموت يعني : أفلتّ بعدما أشرفت على الهلاك ، أي كان قريبا كقرب الجرعة من الذقن .
( 8 ) وبدون الباء . قال أبو زيد حول هذا المثل : إذا كان قريبا منه كقرب الجرعة من الذقن ثم أفلته ( اللسان ) .