الشيء أجرّه جرّا : إذا جذبته جذبا شديدا . والجريرة : الجناية ؛ يقال : لا تؤاخذنا بالجريرة أي بجرائمها . وفي حديث لقيط : « ثم بايعه على أن لا يجرّ عليه إلا نفسه » « 1 » أي لا يؤاخذ بجريرة غيره ، كقوله تعالى :
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
« 2 » . وفي الحديث : « أنّ امرأة دخلت النار من جرّاء هرّة » « 3 » . يروى بالمدّ والقصر ، أي : من أجلها ، كأنّه بمعنى : هو الذي جرّ إليه ذلك . وفي الحديث أيضا : « . . . . » « 4 » أي من أجلي . وفيه : « لا صدقة في الإبل الجارّة » أي التي تجرّ بأزمّتها ، يريد العوامل ؛ جعل فاعلا بمعنى المفعول نحو :
سرّ كاتم ، وليل نائم ، وماء دافق .
والجريرة : الزمام ؛ ومنه سمّي جرير الشاعر المشهور « 5 » . والجرّ أيضا : السحب .
ومنه قول امرئ القيس : [ من الطويل ]
وقفت بها أمشي « 6 » تجرّ وراءنا * على أثرينا « 7 » ذيل مرط مرحّل
والجرر : جمع جرّة . وفي الحديث : « الذي يأكل في إناء من فضة إنّما يجرجر في جوفه نار جهنم » « 8 » أي ينحدر فيه ، وأصله من جريرة الماء في الحلق ، وهو صوت وقعه في الحلق . وقال الزجّاج : يجرجره أي يردّده « 9 » .
هامش
( 1 ) النهاية : 1 / 258 .
( 2 ) 164 / الأنعام : 6 .
( 3 ) النهاية : 1 / 260 .
( 4 ) بياض في الأصل . والحديث بعده في النهاية : 1 / 258 . والعوامل هي الإبل العوامل .
( 5 ) الجرير : حبل الزمام أو حبل من أدم يخطم به البعير ( اللسان - جرر ) .
( 6 ) الديوان : 33 ، وفيه : خرجت بها نمشي . وفي شرح القصائد العشر : 53 : فقمت بها أمشي .
( 7 ) في الأصل : إثرنا ، والتصويب من الديوان . وفي شرح القصائد العشر : على إثرنا أذيال . وبهما يستقيم الوزن .
( 8 ) النهاية : 1 / 255 . يرى الزمخشري أن النار بالرفع ، والأكثر النصب . والجرجرة : صوت البعير عند الفجر .
( 9 ) في الأصل : يردّه ، وكذا في الغريبين : 1 / 345 . والتصويب من اللسان مادة - جرر .