والجبية . وقوله :
يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ
« 1 » أي تجلب وتجمع إليه .
والجبا بالفتح والقصر : شفا البئر . وفي الحديث « 2 » : « قعد عليه الصلاة والسّلام على جبا البئر » ، وبالكسر « 3 » : ما جمعته فيه من الماء . ومنه « 4 » : « من أجبى فقد أربى » ، قال أبو عبيد : الأجباء : بيع الحرث قبل أن يبدو صلاحه . ابن الأعرابيّ : أن يغيّب إبله عن المصدّق .
يقال : جبأ عنّي أي توارى . وأجبأته : واريته . ورجل جبّأ : هيوب للأمور . فعلى هذا أصله الهمز « 5 » . وفيه : « يجبّون ، تجبية رجل واحد قياما لربّ العالمين » « 6 » .
وقيل : التّجبية : أن ينكبّ على وجهه . وقيل : أن يضع يديه على ركبتيه وهو قائم ، قالهما أبو عبيد ، والثاني أوفق لقوله قياما . وفيه « 7 » : « بيت من لؤلؤة مجبّأة » أي مجوّفة ، قيل :
أصلها مجوّبة فقلبت وأعلّت .
فصل الجيم والثاء
ج ث ث :
جثّة الشيء : شخصه الناتىء الظاهر ، ومنه جثة الإنسان . والجثة : تقابل المعنى ، ومنه قول أهل العربية : ظرف الزمان يخبر به عن المعاني ولا يخبر به عن الجثث .
والجثّ : ما ارتفع من الأرض كالآكام . والجثجاث : نبت سمي بذلك لظهوره .
هامش
( 1 ) 57 / القصص : 28 .
( 2 ) من حديث الحديبية ( النهاية : 1 / 237 ) .
( 3 ) أي بكسر الجيم .
( 4 ) النهاية : 1 / 237 .
( 5 ) كان حق هذا المقطع أن يكون في مادة « جبأ » .
( 6 ) النهاية : 1 / 238 ، حديث عبد اللّه .
( 7 ) النهاية : 1 / 238 ، قال صلّى اللّه عليه وسلّم هذا الحديث حين سألته السيدة خديجة : « يا رسول اللّه ما بيت في الجنة من قصب ؟ » .