تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
أراحكم من الجبهة والسّجّة والبجّة » « 1 » ، قال الهرويّ : الجبهة : المذلّة ، والسّجّة . السّجاج وهو المذيق « 2 » ، والبجّة : الفصيد من الدم . وقال أبو عبيد : هي أصنام .

ج ب ي :

الاجتباء : الاصطفاء ، من جبيت الماء في الحوض إذا جمعته مختارا له ، ومنه قوله تعالى :
ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ
« 3 » / فاجتباء اللّه عبده هو تخصيصه بفيض إلهي تتجمّع له أنواع من النّعم ، وذلك لتخصيصه أنبياءه مرسليهم وغير مرسليهم « 4 » وبعض أوليائه من الصدّيقين والشهداء . وفي معناه
إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ
« 5 » ، وقوله :
لَوْ لا اجْتَبَيْتَها
« 6 » أي اخترتها . وهذا تعريض منهم بأنك تختلق ما تأتي به . فأنت إذا شئت شيئا أتيت به من قبل نفسك وقد كذبوا
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
« 7 » ،
وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً
« 8 » ، وهذا معنى قول من فسّرها : اختلقتها ، كأنه فسّر باللازم . وقد يجيء لمجرد الجمع ، ومنه الجابية : وهي حفيرة تحفر لتشرب منها الإبل . وقوله تعالى :
وَجِفانٍ كَالْجَوابِ
« 9 » هي جمع جابية ؛ يصفها بالعظم . والجوابي : الحياض ، لأنها تجبي إليها المياه ، وجيء بها على صيغة اسم الفاعل كأنّها هي التي تجبي الماء لنفسها أو ذات جباية نحو :
عِيشَةٍ راضِيَةٍ
« 10 » . ومنه أيضا : جبيت الخراج أي جمعته ، ويقال : جبوته أيضا ، وهو حسن الجبوة
هامش
( 1 ) النهاية : 1 / 237 . ( 2 ) مذق اللبن : مزجه بالماء . ( 3 ) 122 / طه : 20 ، وغيرها . ( 4 ) الكلمتان ساقطتان من س . ( 5 ) 46 / ص : 38 . ( 6 ) 203 / الأعراف : 7 . ( 7 ) 24 / محمد : 47 . ( 8 ) 82 / النساء : 4 . ( 9 ) 13 / سبأ : 34 . ( 10 ) 21 / الحاقة : 69 .