والجبن : المأكول ، الصحيح فيه الجبنّ بضمّتين وتشديد النون . وجبن اللبن « 1 » :
صار كالجبن .
ج ب ه :
قوله تعالى :
فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ
« 2 » . الجباه جمع جبهة ، والجبهة : ما اكتنفها الجبينان ، وهي موضع السجود من الرأس . والجبهة لارتفاعها ، ولأنّها أعزّ الأعضاء عبّر بها عن السادات في قولهم : هم جبهة قومهم ، كقولك : هم وجوه الناس . وجبهت فلانا :
أخجلته ، كأنك أظهرت الخجل في وجهه وجبهته ، أو عبّر بالجبهة عن الوجه « 3 » لأنّها أعزّ ما فيه ، ولذلك أوثر لفظها في قوله :
فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ
على لفظ الوجوه عكس إيثار لفظ الوجوه عند ذكر السحب ، فإن السحب من جميع الوجه « 4 » .
وجبهة الأسد نجم على التشبيه في الهيئة . قال « 5 » : [ من المنسرح ]
بين ذراعي وجبهة الأسد
وفي الحديث : « ليس في الجبهة صدقة » « 6 » ، فقال أبو عبيد : الجبهة : الخيل .
وقال أبو سعيد : هم سروات الناس يسعون في تحمّل الحمالة ، فيعطون الإبل ، لأنّ أحدا لا يردّهم ، فإذا وجدهم الساعي فلا يأخذ منهم صدقة « 7 » . وفي حديث آخر : « إنّ اللّه
هامش
( 1 ) وفي اللسان : تجبّن اللبن ، ولم يرد مجردا . والجبن بسكون الباء وضمها .
( 2 ) 35 / التوبة : 9 .
( 3 ) كذا في س : أو عبر عن الوجه بالجبهة . وفي ح : عبر بالوجه عن الجبهة .
( 4 ) وذلك في قوله تعالى :يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ، ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ48 / القمر : 54 .
( 5 ) هو من شواهد النحويين ، انظر معاني القرآن للفراء : 2 / 322 ، ومغني اللبيب : 380 . وصدره كما في المغني :يا من رأى عارضا أسرّ بهوفي معاني القرآن :يا من رأى عارضا أكفكفه( 6 ) هو في حديث الزكاة ( النهاية : 2 / 237 ) .
( 7 ) هذا موجز قول أبي سعيد الضرير نقله شارح النهاية عن الهروي .