قوله :
بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ
« 1 » أي عاتين متمرّدين ، وقيل : قتّالين بغير حقّ . ومنه :
إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّاراً فِي الْأَرْضِ
« 2 » ، قيل : عظيما من قولهم : نخلة جبّارة وناقة جبّارة ، أي عظيمة .
وفي الحديث : « أربعون ذراعا بذراع الجبّار » « 3 » هو ملك من ملوك العجم ، وقال ابن قتيبة : هو الذراع المنسوب إلى الملك الذي يقال له : ذراع الشاة . وقول الشاعر « 4 » :
[ من الطويل ]
تجبّر بعد الأكل فهو [ نميص ]
إما لتصور معنى الاجتهاد والمبالغة وإما لمعنى التكلّف .
ج ب ل :
قوله :
وَالْجِبالَ أَرْساها
« 5 » . الجبال : جمع جبل ، ويجمع أيضا على أجبل وأجبال في القلّة ، واحد من معناه ولفظه .
والجبلّة : هي الجماعة العظيمة من الخلق كقوله تعالى :
وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ
« 6 » ، « 7 » ومنه قوله تعالى :
وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيراً
« 8 » أي
هامش
( 1 ) 130 / الشعراء : 26 .
( 2 ) 19 / القصص : 28 .
( 3 ) وأول الحديث : « كثافة جلد الكافر أربعون . . . » ( النهاية : 1 / 235 ) .
( 4 ) ساقطة من ح ، وفي س : ذراع . والإضافة من ديوان امرئ القيس : 124 ، واللسان مادة : جبر .
وورد في المفردات ( ص 85 ) ، وصدره :ويأكلن من قوّ لعاعا وربّةوالنميص : النبات حين طلع ورقه .
( 5 ) 32 / النازعات : 79 .
( 6 ) 184 / الشعراء : 26 .
( 7 ) ورد في النسخة س جملة لم نجدها مناسبة ، وهي : « تصوّر لعظمهم مثل عظم الجبل ، ومعناها : الجبلّة والجبل والجبل والجبلّ والجبل » .
( 8 ) 62 / يس : 36 .