من الصّعقة ، وذلك قوله :
فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ
« 1 » . فاللّه تعالى قد استنثاهم بقوله :
أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ
« 2 »
ومثنويّة وثنيا أي استثناء ؛ قال النابغة « 3 » : [ من الطويل ]
حلفت يمينا غير ذي مثنوية * ولا علم إلا حسن ظنّ مصاحب « 4 »
والمثناة : ما ثني من طرف الزّمام ، قال « 5 » : والثّنيان : الذي يثنّى به « 6 » إذا عدّ السادات .
والثّنيّة من الجبل : ما يحتاج في سلوكه إلى صعود وهبوط ، فكأنّه ثنى سيرها . وفلان ثنيّة أهله للمهاب عندهم استثقالا له كاستثقال سير الثّنيّة . والثّنية : السّير تشبيها بثنيّة الجبل في الهيئة . وفي في « 7 » الإنسان أربع ثنايا : ثنيّتان من أسفل وثنيتان من فوق ، وهي مقدم الفم . ويليهنّ الرّباعيات بالتخفيف .
والثّنيا والثّنوى : ما يثنيه الجازر لنفسه من الصّلب والرأس ، وفي الحديث : « ناقة مريضة / فباعها واشترط « 8 » ثنياها » قيل : قوائمها ورأسها . والثّنيا أيضا : المنهيّ عنها في الحديث ، قال القتيبيّ : هو أن يبيع جزافا ، فلا يجوز أن يستثنى منه شيء قلّ أو كثر . وقيل :
إن يستثن شيء يفسد البيع .
والثّنيا أيضا في المزارعة هو أن يستثنى بعد النصف أو الثّلث كيل معلوم . والثّنيا :
الاستثناء في اليمين .
والثّناء : ما يذكر من المحامد فيثنى ذكره حالا فحالا ، ووقتا فوقتا . يقال : أثنى عليه
هامش
( 1 ) 68 / الزمر : 39 .
( 2 ) 169 / آل عمران : 3 .
( 3 ) الديوان : 55 .
( 4 ) وفي الديوان : بغائب .
( 5 ) يعني الراغب في المفردات : 82 .
( 6 ) وفي ح : عليه . وفي اللسان : الثنيان : الذي يكون دون السيد في المرتبة .
( 7 ) ساقطة من س وهم من الناسخ ، وهي الفم .
( 8 ) في الأصل : وأسقط ، والتصويب من النهاية : 1 / 224 .